مقال
الدرس 66
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
صفحة مقالمقال خارجيأصول الفقه
نبذة
مدخل موجز للعمل
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
بيانات موجزة
- القسم: المقالات
- التاريخ: 2024-12-28
- السلسلة: ملخص شرح كتاب الرسالة - الشيخ د. أحمد النقيب
- المصدر: فاعلم أنه لا إله إلا الله
- زمن القراءة: 3 دقيقة
- الرابط: رابط المقال
- الرجوع: العودة إلى قسم المقالات
التفاصيل
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
هذا تلخيص مفصل لما ورد في هذا الجزء من شرح كتاب الرسالة للإمام الشافعي، مع التركيز على النقاط الهامة والتوضيحات، مع بعض الإضافات التي تُعين على فهم المسألة بشكل أعمق:
باب الاجتهاد (الفقرة 1311 وما بعدها): تعريف الاجتهاد وشروطه وأقسامه:
يتناول الإمام الشافعي في هذا الباب موضوع الاجتهاد، مُبيّناً معناه اللغوي والاصطلاحي، وشروطه، وعلاقته بالقياس، ومُجيباً على بعض الاعتراضات التي قد تُثار حوله.
- معنى الاجتهاد لغة: بذل المجهود والمشقة والتعب في أمر ما. ولا يُقال اجتهد في الأمر اليسير، وإنما يُقال في الأمر العظيم أو الثقيل.
- معنى الاجتهاد اصطلاحاً: بذل الفقيه وسعه في طلب الحق في الأحكام الشرعية.
- علاقة الاجتهاد بالقياس: يرى الإمام الشافعي أن الاجتهاد أوسع وأعم من القياس، فالقياس نوع من أنواع الاجتهاد.
- اعتراض على الاجتهاد: يعترض المناظر على الشافعي سائلاً: هل يجوز ما قلت من الاجتهاد مع ما وصفت؟ أي مع وصفك للاجتهاد بأنه محاولة إصابة الحق في الظاهر أو الباطن.
- الاستدلال بآية القبلة: يستدل الشافعي بقول الله تعالى: {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۖ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: 144]. ووجه الاستدلال أن الناس يجتهدون في معرفة القبلة، فمنهم من يُصيب ومنهم من يُخطئ، وصلاتهم صحيحة ما داموا قد بذلوا وسعهم في التحري.
- معنى “شطر المسجد الحرام”: يُوضح الشافعي أن معنى “شطره” أي تلقاءه وناحيته. ويستشهد ببيت من شعر بني هذيل: “إن العسير بها داء مخامرها فشطرها بصر العينين مسجور/مسحور”. ويُبين أن “العسير” قد تُطلق على الناقة غير الذلول أو الناقة الحامل، و”مخامرها” أي يُجهدها ويُتعبها، و”شطرها” أي ناحيتها، و”مسجور/مسحور” أي كليل منقطع.
- العلم والإحاطة: يُبين الشافعي أن العلم يُحيط بأن من توجه تلقاء المسجد الحرام باجتهاد، فهو على صواب، ما دام قد بذل وسعه في التحري واستعان بالدلائل المتاحة.
- اختلاف التوجه مع صحة الاجتهاد: يُوضح أنه قد يختلف توجه المجتهدين في تحديد القبلة لاختلاف الدلائل المتوفرة عند كل منهم، ومع ذلك فكلاهما مُصيب، لأنهما أديا القدر المطلوب منهما وهو الاجتهاد في معرفة الحق.
- الاعتراض على جواز اختلاف المجتهدين: يعترض المناظر قائلاً: لا يجوز أن يجتهد اثنان فيختلفا ويكون كلاهما على صواب، بل لابد أن يكون أحدهما مُخطئاً.
- المناظرة حول مسألة القبلة: يُورد الشافعي مثالاً لمناظرة بين شخصين عالمين اختلفا في تحديد اتجاه القبلة، ويُبين أنه لا يجب على أحدهما اتباع الآخر، بل يُصلي كل منهما كما يرى، ولا يُكلفا غير ذلك. ويُبين أن كلا الاجتهادين صحيح في الظاهر، ووضع عنهما الخطأ في الباطن.
- إلزام المناظر بما يُلزمه في الشهادات والقياس: يُلزم الشافعي المناظر بما يُلزمه في مسائل الشهادات والقياس، حيث قد يختلف الشهود أو المجتهدون في الرأي، ومع ذلك لا يُقال إن أحدهم مُخطئ قطعاً.
- الخطأ الموضوع: يُشير المناظر إلى أن هذا خطأ موضوع، أي لا يترتب عليه أثر.
بعض الفوائد الإضافية:
- بيان أهمية الاجتهاد كمصدر من مصادر التشريع عند عدم وجود النص الصريح.
- التأكيد على أن الاجتهاد يكون في الأمور التي تحتاج إلى بذل جهد ومشقة في طلب الحق.
- بيان أن اختلاف المجتهدين في الرأي جائز، ما داموا قد بذلوا وسعهم في التحري.
- التطرق إلى مفهوم الخطأ الموضوع.
نسأل الله تعالى أن يُوفقنا لفهم كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وأن يجعلنا من المُتبعين لهما.
داخل السلسلة
متابعة قراءة السلسلة
تنتمي هذه المقالة إلى سلسلة منظمة داخل الموقع، ويمكن الرجوع إلى فهرس السلسلة
أو الانتقال إلى الحلقة السابقة أو التالية عند توفرها.