مقال
الدرس 65
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
صفحة مقالمقال خارجيأصول الفقه
نبذة
مدخل موجز للعمل
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
بيانات موجزة
- القسم: المقالات
- التاريخ: 2024-12-28
- السلسلة: ملخص شرح كتاب الرسالة - الشيخ د. أحمد النقيب
- المصدر: فاعلم أنه لا إله إلا الله
- زمن القراءة: 5 دقيقة
- الرابط: رابط المقال
- الرجوع: العودة إلى قسم المقالات
التفاصيل
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
هذا تلخيص مُفصّل لما ورد في هذا الجزء من شرح كتاب الرسالة للإمام الشافعي، مع التركيز على النقاط الهامة والتوضيحات، مُعزّزًا ببعض الإضافات والتوضيحات التي تُعين على فهم المسألة بشكل أعمق:
باب القياس (الفقرة 1310 وما بعدها): تعريف القياس وشروطه وأنواعه:
يتناول الإمام الشافعي في هذا الجزء موضوع القياس، مُبيّناً تعريفه وشروطه وأنواعه، ومُجيباً على بعض الاعتراضات التي قد تُثار حوله.
- معنى القياس لغة: رد الشيء إلى نظيره وشبيهه، أي تقدير الشيء على مثاله. والمثال هو الأصل الذي يُنسج على منواله.
- معنى القياس اصطلاحاً: حمل فرع على أصل لعلة مشتركة بينهما. - الأصل: هو النص أو الإجماع، ويكون ظاهراً في المعنى.
- ** الفرع:** هو المسألة المختلف فيها، والتي ليس فيها نص.
- ** العلة:** هي الصفة أو المناسبة المشتركة بين الأصل والفرع.
- مثال على القياس: قياس تحريم أنواع المسكرات الأخرى على الخمر بجامع الإسكار. فالخمر مُحرّم بنص القرآن، والأشربة الأخرى التي تُسكر تُلحق بها قياساً لوجود العلة المشتركة وهي الإسكار.
- اعتراض على القياس: يعترض السائل على الشافعي قائلاً: من أين قلت يُقال بالقياس فيما لا كتاب فيه ولا سنة ولا إجماع؟
- القياس ليس نصاً: يُجيب الشافعي بأنه لو كان القياس نص كتاب أو سنة، لقيل فيه نص كتاب أو سنة، ولم يُقل قياس. فكونه يُسمى قياساً دليل على أنه ليس نصاً.
- الفرق بين القياس والاجتهاد: يسأل السائل: هل القياس هو الاجتهاد أم هما مُفترقان؟ يُجيب الشافعي بأن كلاهما بمعنى، أي بينهما تقارب في المعنى مع وجود بعض الاختلافات. فالاجتهاد أعم من القياس، فالقياس نوع من أنواع الاجتهاد. والاجتهاد هو بذل المجهود والمشقة في طلب الحق.
- كل نازلة لها حكم: يُؤكد الشافعي على قاعدة مهمة وهي أن كل ما نزل بمسلم ففيه حكم لازم، إما بنص صريح، وإما بدلالة تشير إليه، سواء كانت هذه الدلالة ظاهرة أو خفية تحتاج إلى اجتهاد واستنباط.
- اتباع الحكم الظاهر والاجتهاد عند عدم وجوده: يُبين الشافعي أنه إذا كان في المسألة حكم بعينه (نص أو إجماع)، وجب اتباعه. وإذا لم يكن فيها حكم بعينه، طُلبت دلالته بالاجتهاد، والاجتهاد هو القياس.
- التعجب من القياس على إحاطة: يتعجب الشافعي من العالمين (أي العلماء المجتهدين) إذا قاسوا على إحاطة (أي إدراك الشيء من جميع جوانبه)، هل هم من الذين أصابوا الحق عند الله؟ ويُبين أنهم يسعهم أن يختلفوا في القياس، وأنهم لم يُكلفوا أن ينظروا إلى المسألة من سبيل واحد، بل من سبل مختلفة.
- الظاهر والباطن في الدلالة: يُشير الشافعي إلى أن القياس يكون على الظاهر في الدلالة (أي الواضح)، لا على الباطن (أي الخفي).
- الاختلاف في التكليف في النفس وفي غيرها: يُوضح أن الفقيه قد يلتزم في نفسه بحكم لم يترجح لديه بما يكفي لإلزام غيره به، وهذا من باب الورع.
- القياس نوع من الاجتهاد: يُؤكد الشافعي أن القياس نوع من الاجتهاد، فالاجتهاد أعم من القياس.
- أنواع العلم: يُبين الشافعي أن العلم له وجوه: - إحاطة في الظاهر: وهو ما كان نصاً من كتاب أو سنة، نقله العامة عن العامة. وهذا لا يسع أحداً جهله أو الشك فيه.
- ** علم إجماع:** وهو اتفاق المجتهدين في عصر ما على مسألة معينة.
- ** علم اجتهاد بقياس:** وهو طلب إصابة الحق بالقياس. وهذا الحق يكون ظاهراً عند القائس (المجتهد)، ولكن لا يعلم الغيب فيه إلا الله.
- القبول بالشاهدين: يُشير الشافعي إلى القبول بشهادة شاهدين في بعض الأمور، وهذا حق في الظاهر، وقد يمكن فيه الغلط.
- العدل في الظاهر والباطن: يُوضح أن الحكم يكون بالظاهر، وقد يكون الباطن على خلاف ذلك. فمن ظهر منه العدل، جاز نكاحه وموارثته وقبول شهادته، وحرم دمه علينا. أما من علمنا منه الكفر في الباطن، فلا يجوز ذلك.
- اختلاف الحكم باختلاف العلم: يُبين أن الحكم على الشخص الواحد قد يختلف باختلاف العلم به، فعلمنا به على الظاهر، وعلم غيرنا به على الظاهر والباطن.
- اختلاف الحكم باختلاف الأسباب: يُوضح أن الأمر الواحد قد يُحكم عليه بأحكام مختلفة لاختلاف أسبابه، كمثال الحرير الذي هو حرام على الرجال، حلال للنساء، جائز للضرورة.
- الإقرار والبينة: يُشير إلى أن الإقرار بالحق يؤخذ به، وكذلك البينة القائمة على الشخص.
- القياس الصحيح واتفاق المقايسين: يُبين أن القياس الصحيح يؤدي غالباً إلى اتفاق المقايسين، وقد يختلفون أحياناً. ووقوع النزاع في مسألة ما دليل على أن الاجتهاد لم يُحرر فيها.
بعض الفوائد الإضافية:
- بيان أهمية القياس كمصدر من مصادر التشريع عند عدم وجود النص والإجماع.
- التأكيد على ضرورة الإحاطة بالمسألة من جميع جوانبها قبل القياس عليها.
- بيان أن الحكم يكون بالظاهر، وأن علم الباطن إلى الله تعالى.
- التفريق بين الاجتهاد والقياس.
نسأل الله تعالى أن يُوفقنا لفهم كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وأن يجعلنا من المُتبعين لهما.
داخل السلسلة
متابعة قراءة السلسلة
تنتمي هذه المقالة إلى سلسلة منظمة داخل الموقع، ويمكن الرجوع إلى فهرس السلسلة
أو الانتقال إلى الحلقة السابقة أو التالية عند توفرها.