مقال

تابع: باب الاستحسان (6)

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

صفحة مقالمقال خارجيأصول الفقه

نبذة

مدخل موجز للعمل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

بيانات موجزة

  • القسم: المقالات
  • التاريخ: 2024-12-28
  • السلسلة: مختصر شرح كتاب الرسالة للشافعي - شرح د. ياسر برهامي
  • المصدر: فاعلم أنه لا إله إلا الله
  • زمن القراءة: 4 دقيقة
  • الرابط: رابط المقال
  • الرجوع: العودة إلى قسم المقالات

التفاصيل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

جناية الحر على العبد:

يدور موضوع هذا المقطع حول مناظرة بين الإمام الشافعي وأحد مخالفيه (من الحنفية على ما يبدو) في مسألة جناية الحر على العبد خطأً، هل تتحملها العاقلة أم تكون في مال الجاني؟ ويُبين الإمام الشافعي أنواع القياس المُستعملة في المسألة وكيفية الترجيح بينها.

النقاط الرئيسية التي تناولها الإمام الشافعي في هذه المناظرة:

  • موقف الجمهور من جناية الحر على العبد: يُبين الإمام الشافعي أن جمهور العلماء يرون أن العاقلة لا تحمل جناية الحر على العبد، سواء كانت عمداً أو خطأً أو صلحاً أو اعترافاً.
  • موقف الإمام الشافعي من جناية الحر على العبد: يُوضح الإمام الشافعي أنه يرى أن العاقلة تتحمل جناية الحر على العبد إذا كانت خطأً، قياساً على تحملها جناية الحر على الحر خطأً.
  • الاحتجاج بأثر ابن عباس: يُبين الإمام الشافعي أن المخالفين يحتجون بأثر عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال: “لا تحمل العاقلة عبداً ولا عمداً”. ويرد الإمام الشافعي على هذا الاحتجاج بأن هذا الأثر موقوف على ابن عباس، وليس مرفوعاً إلى النبي صلى الله عليه وسلم، كما أنه يحتمل معنى آخر، وهو أن العاقلة لا تحمل جناية العبد على غيره، بل تكون في رقبته (أي يُباع العبد ويُقضى منها دينه).
  • القياس على جناية الحر على الحر: يُبين الإمام الشافعي أن القياس الصحيح هو قياس جناية الحر على العبد على جناية الحر على الحر، لأن العاقلة تتحمل جناية الحر على الحر خطأً، فكذلك تتحمل جنايته على العبد خطأً، لأن العبد نفس محترمة، وتشبه الحر في كثير من الأحكام.
  • الخلاف في مقدار الجناية على العبد: يُبين الإمام الشافعي أن هناك خلافاً في مقدار الجناية على العبد، هل تُقاس على دية الحر، فتكون الجناية على عين العبد نصف قيمة العبد، والجناية على موضع منه كالموضحة نصف عشر قيمة العبد؟ أم تُقاس على النقص الذي حدث في قيمة العبد نتيجة الجناية؟ ويرى الإمام الشافعي الرأي الأول، وهو قياسها على دية الحر، لأن العبد يشبه الحر في كثير من الأحكام.
  • مناقشة حجج المخالفين في مسألة مقدار الجناية على العبد: يُناقش الإمام الشافعي حجج المخالفين الذين يرون أن الجناية على العبد تُقاس على النقص في قيمته، ويرد عليهم بأن هذا القياس يُشبه قياس الجناية على البهائم والسلع، وهذا غير صحيح، لأن العبد نفس محترمة، وتشبه الحر في كثير من الأحكام، فيكون قياسها على الحر أولى.
  • القياس على دية المرأة: يُبين الإمام الشافعي أن دية المرأة نصف دية الرجل، ومع ذلك فإن مقدار الجناية عليها يُقاس على ديتها، فجناية على عينها نصف ديتها، وجناية على موضع منها كالموضحة نصف عشر ديتها، وهذا يُؤيد قياس الجناية على العبد على دية الحر، مع مراعاة اختلاف القيمة.
  • الترجيح بين أنواع القياس: يُبين الإمام الشافعي أن هناك أنواعاً من القياس تُستعمل في هذه المسألة، منها قياس العبد على الحر، وقياسه على البهيمة والسلع، وأن القياس الصحيح هو قياسه على الحر، لأنه يُشبهه في كثير من الأحكام، فيكون قياسه عليه أولى من قياسه على البهيمة والسلع.

توضيحات إضافية:

  • العاقلة: هم أقارب الجاني من جهة أبيه، وهم الذين يتحملون دية الخطأ عنه.
  • الدية: المال الذي يُدفع لجبر الضرر الناتج عن القتل أو الجرح.
  • الخطأ: القتل أو الجرح الذي يقع بغير قصد.
  • الموضحة: الجراحة التي تُبدي العظم.

الخلاصة النهائية:

يُبين الإمام الشافعي في هذه المناظرة مسألة جناية الحر على العبد، ويُرجح القول بأن العاقلة تتحملها إذا كانت خطأً، قياساً على جناية الحر على الحر. ويُناقش حجج المخالفين ويرد عليها، ويُبين أنواع القياس المُستعملة في المسألة وكيفية الترجيح بينها، مُؤكداً على أن القياس الصحيح هو الذي يُوافق الأدلة الشرعية ويُراعي معانيها. ويُظهر هذا المقطع براعة الإمام الشافعي في المناظرة والاستدلال والترجيح بين الأدلة والآراء.

النشر الأصلي

المقال منشور أيضًا على فاعلم أنه لا إله إلا الله

هذه الصفحة تُظهر نسخة داخلية منظمة من المقال ضمن أرشيف الموقع، بينما يظل النشر الأصلي متاحًا على فاعلم أنه لا إله إلا الله.

الانتقال إلى المقال على فاعلم أنه لا إله إلا الله

داخل السلسلة

متابعة قراءة السلسلة

تنتمي هذه المقالة إلى سلسلة منظمة داخل الموقع، ويمكن الرجوع إلى فهرس السلسلة أو الانتقال إلى الحلقة السابقة أو التالية عند توفرها.