مقال

تابع: الحجة في تثبيت خبر الواحد (3)

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

صفحة مقالمقال خارجيأصول الفقه

نبذة

مدخل موجز للعمل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

بيانات موجزة

  • القسم: المقالات
  • التاريخ: 2024-12-28
  • السلسلة: مختصر شرح كتاب الرسالة للشافعي - شرح د. ياسر برهامي
  • المصدر: فاعلم أنه لا إله إلا الله
  • زمن القراءة: 5 دقيقة
  • الرابط: رابط المقال
  • الرجوع: العودة إلى قسم المقالات

التفاصيل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

تتمة باب خبر الواحد:

يستكمل الإمام الشافعي في هذا المقطع مناقشة حجية خبر الواحد، ويُبين أنها كانت معتمدة عند السلف والقرون التي بعدهم، ويشرح شروط قبول الحديث المرسل، ويرد على بعض الشبهات حول العمل بالحديث.

النقاط الرئيسية التي تناولها الإمام الشافعي في هذا المقطع:

  • حجية خبر الواحد عند السلف: يُؤكد الإمام الشافعي أن سبيل السلف والقرون التي بعدهم كان تثبيت خبر الواحد واعتماده كحجة، وأن هذا كان معمولاً به عند العلماء في مختلف البلدان، في العلم والعمل. ويذكر أمثلة على ذلك من فعل سعيد بن المسيب وعروة بن الزبير والقاسم بن محمد وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وغيرهم من علماء المدينة ومكة واليمن والشام والكوفة والأنصار.
  • أمثلة من عمل السلف بخبر الواحد: يذكر الإمام الشافعي أمثلة من عمل السلف بخبر الواحد: - حديث أبي سعيد الخدري في الصرف: حيث كان سعيد بن المسيب يُثبت حديث أبي سعيد في الصرف ويعتبره سنة.
    • ** حديث عائشة في الخراج بالضمان:** حيث كان عروة بن الزبير يُثبت حديث عائشة في الخراج بالضمان ويعتبره سنة.
    • ** أحاديث أسامة بن زيد وعبدالله بن عمر:** حيث كان عروة يُثبت أحاديثهما ويعتبرها سنة.
    • ** حديث خنساء بنت خدام:** حيث كان يُثبت خبرها وهي امرأة واحدة ويعتبره سنة.
    • ** حديث أسامة بن زيد في عدم وراثة المسلم للكافر:** حيث كان علي بن الحسين يُثبت هذا الحديث ويعتبره سنة.
    • ** أحاديث جابر وأبي هريرة:** حيث كان محمد بن علي يُثبت أحاديثهما ويعتبرها سنة.
  • شروط قبول الحديث المرسل عند الإمام الشافعي: يُبين الإمام الشافعي أن الحديث المرسل ليس حجة بذاته، ولكنه قد يُقبل بشروط وضوابط: - مشاركة الحفاظ المأمونين له: إذا شارك الحفاظ المتقنون المرسل في معنى ما رواه، كان ذلك دلالة على صحة مخرج الحديث وحفظ الراوي.
    • ** موافقة مرسل آخر من غير شيوخ المرسل الأول:** إذا وافق المرسل مرسل آخر من تابعي آخر، كان ذلك دلالة أخرى على صحة الحديث.
    • ** موافقة قول بعض الصحابة:** إذا وافق المرسل قول بعض الصحابة، كان ذلك دلالة على صحة الحديث.
    • ** موافقة فتوى عامة أهل العلم:** إذا وافق المرسل فتوى عامة أهل العلم، كان ذلك دلالة على صحة الحديث.
    • ** أن يكون الراوي عن ثقة غير مجهول ولا متروك الرواية:** إذا سمى المرسل شيخه، فيجب أن يكون ثقة معروفاً بالرواية عن الثقات.
    • ** عدم مخالفة المرسل لحديث متصل أو أوثق منه:** يجب ألا يُخالف المرسل حديثاً متصلاً أو حديثاً أثبت منه.
    • ** أن لا يكون الراوي مُدَلِّساً:** يجب أن يكون الراوي غير مُدَلِّس، أي لا يُسقط شيخه الضعيف ويُظهر أنه روى عن شيخ ثقة.
  • الفرق بين مراسيل كبار التابعين وصغارهم: يُبين الإمام الشافعي أن مراسيل كبار التابعين الذين شاهدوا أكثر الصحابة أقوى من مراسيل صغار التابعين الذين لم يشاهدوا إلا القليل منهم، وذلك لأن كبار التابعين غالباً ما يروون عن الصحابة مباشرة، بينما صغار التابعين غالباً ما يروون عن التابعين، فيكون الإرسال أبعد وأضعف.
  • الرد على من يقول إن الفقهاء يروون أحاديث ولا يعملون بها: يرد الإمام الشافعي على من يقول إن الفقهاء يروون أحاديث ولا يعملون بها، ويُبين أن الفقيه لا يترك العمل بالحديث الصحيح إلا لوجود سبب يقتضي ذلك، كوجود حديث آخر يُعارضه أو وجود ضعف في سند الحديث أو وجود احتمال في معناه.
  • الفرق بين الحجة والاستئناس: يُبين الإمام الشافعي الفرق بين قولهم “هذا الحديث حجة” وقولهم “هذا الحديث يُستأنس به”، فالحجة هي الأمر الملزم الذي يجب العمل به، أما الاستئناس فهو الاستشهاد بالحديث لتقوية رأي أو فهم، وليس للعمل به على سبيل الإلزام.
  • الفرق بين رد القرآن والسنة المتواترة ورد خبر الواحد: يُبين الإمام الشافعي أن رد القرآن أو السنة المتواترة كفر، بينما رد خبر الواحد ليس كفراً، ولكنه قد يكون بدعة إذا كان الحديث صحيحاً ثابتاً ولم يكن هناك وجه لردّه.
  • مثال على حديث مرسل لم يعمل به الفقهاء على إطلاقه: يذكر الإمام الشافعي حديث “أنت ومالك لأبيك” ويُبين أنه حديث مرسل، وأن الفقهاء لم يعملوا به على إطلاقه، بل قيدوه بحالة حاجة الأب.
  • مثال على حديث مرسل قُبِلَ لما عضده حديث متصل: يذكر الإمام الشافعي حديث الزهري المرسل في إعادة الوضوء والصلاة من الضحك في الصلاة، ويُبين أنه لم يُقبل حتى جاء حديث متصل يُؤيده عن سليمان بن أرقم عن الحسن عن النبي صلى الله عليه وسلم.

توضيحات إضافية:

  • الخراج بالضمان: يعني أن من انتفع بشيء يضمنه إذا تلف، فيستحق الانتفاع به مقابل ضمانه.
  • المخابرة: نوع من المزارعة، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن نوع منها.
  • المرسل: هو الحديث الذي رفعه التابعي إلى النبي صلى الله عليه وسلم دون ذكر الصحابي الذي رواه عنه.
  • المتصل: هو الحديث الذي اتصل سنده من الراوي إلى النبي صلى الله عليه وسلم دون انقطاع.

الخلاصة النهائية:

يُبين الإمام الشافعي في هذا المقطع حجية خبر الواحد عند السلف، ويُوضح شروط قبول الحديث المرسل، ويرد على الشبهات حول العمل بالحديث، ويُؤكد على وجوب العمل بالحديث الصحيح وعدم مخالفته بالرأي أو القياس أو عمل البعض.

النشر الأصلي

المقال منشور أيضًا على فاعلم أنه لا إله إلا الله

هذه الصفحة تُظهر نسخة داخلية منظمة من المقال ضمن أرشيف الموقع، بينما يظل النشر الأصلي متاحًا على فاعلم أنه لا إله إلا الله.

الانتقال إلى المقال على فاعلم أنه لا إله إلا الله

داخل السلسلة

متابعة قراءة السلسلة

تنتمي هذه المقالة إلى سلسلة منظمة داخل الموقع، ويمكن الرجوع إلى فهرس السلسلة أو الانتقال إلى الحلقة السابقة أو التالية عند توفرها.