مقال

تابع: الحجة في تثبيت خبر الواحد (2)

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

صفحة مقالمقال خارجيأصول الفقه

نبذة

مدخل موجز للعمل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

بيانات موجزة

  • القسم: المقالات
  • التاريخ: 2024-12-28
  • السلسلة: مختصر شرح كتاب الرسالة للشافعي - شرح د. ياسر برهامي
  • المصدر: فاعلم أنه لا إله إلا الله
  • زمن القراءة: 5 دقيقة
  • الرابط: رابط المقال
  • الرجوع: العودة إلى قسم المقالات

التفاصيل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

تتمة باب خبر الواحد:

يستكمل الإمام الشافعي في هذا المقطع الاستدلال على حجية خبر الواحد، ويرد على من يُشكك في قبوله، ويُبين أن الأدلة من القرآن والسنة وفعل الصحابة تدل على قبوله والعمل به.

النقاط الرئيسية التي تناولها الإمام الشافعي في هذا المقطع:

  • الاستدلال من القرآن على حجية خبر الواحد: يستدل الإمام الشافعي بآيات من القرآن تدل على إرسال الله تعالى للأنبياء فرادى إلى أقوامهم، كنوح وهود وصالح وشعيب ولوط ومحمد عليهم السلام، ويُبين أن الحجة قامت بهم فرادى، فكذلك خبر الواحد إذا ثبتت صحته تقوم به الحجة. ويذكر قصة أصحاب القرية الذين أرسل إليهم ثلاثة رسل، ويُبين أن إرسال ثلاثة كان لزيادة التأكيد لا لاشتراط العدد في قيام الحجة.
  • الاستدلال من السنة وفعل الصحابة على حجية خبر الواحد: يذكر الإمام الشافعي أمثلة من السنة وفعل الصحابة تدل على قبولهم خبر الواحد والعمل به: - قصة الفريعة بنت مالك بن سنان: حيث أفتى النبي صلى الله عليه وسلم ببقائها في بيتها حتى تنقضي عدتها بخبر منها وحدها، وعمل الصحابة بذلك.
    • ** قصة ابن عباس وزيد بن ثابت والمرأة الأنصارية:** حيث رجع زيد بن ثابت عن فتواه لما بلغه خبر المرأة الأنصارية عن النبي صلى الله عليه وسلم، وعمل ابن عباس بذلك.
    • ** قصة ابن عباس ونوف الميكالي وأبي بن كعب:** حيث كذّب ابن عباس نوفاً لما خالف خبر أبي بن كعب عن النبي صلى الله عليه وسلم في قصة موسى والخضر، وعمل الصحابة بذلك.
    • ** قصة ابن عباس وطاووس:** حيث احتج ابن عباس على طاووس بخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن الصلاة بعد العصر، وعمل طاووس بذلك.
    • ** قصة ابن عمر والمخابرة:** حيث ترك ابن عمر العمل بالمخابرة لما بلغه خبر عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عنها.
    • ** قصة أبي الدرداء ومعاوية بن أبي سفيان:** حيث أنكر أبو الدرداء على معاوية بيع السقاية بأكثر من وزنها لما بلغه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن ذلك، ورجع معاوية عن فعله لما بلغه الخبر عن عمر بن الخطاب.
    • ** قصة أبي سعيد الخدري والرجل الذي أخبره بحديث يخالف حديثه:** حيث أنكر أبو سعيد على الرجل مخالفته لحديثه عن النبي صلى الله عليه وسلم.
    • ** قصة عمر بن عبدالعزيز وعروة بن الزبير:** حيث رجع عمر بن عبدالعزيز عن قضائه لما بلغه حديث عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم في الخراج بالضمان.
    • ** قصة سعد بن إبراهيم وربيعة بن أبي عبدالرحمن:** حيث رجع سعد بن إبراهيم عن قضائه لما بلغه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم يخالفه.
    • ** قصة أبي حنيفة وابن أبي ذئب:** حيث احتج ابن أبي ذئب على أبي حنيفة بحديث أبي شريح الكعبي عن النبي صلى الله عليه وسلم في القصاص والدية، وأنكر عليه مخالفته للحديث.
  • الاستدلال بالإجماع على حجية خبر الواحد: يُشير الإمام الشافعي إلى أن هناك شبه إجماع من السلف والقرون التي بعدهم على قبول خبر الواحد والعمل به، وأن هذا هو سبيل أهل العلم في البلدان.
  • الرد على من يشترط مزيد دلالة أو تأكيد لقبول خبر الواحد: يرد الإمام الشافعي على من يشترط مزيد دلالة أو تأكيد لقبول خبر الواحد، ويُبين أن هذا لا يمنع الاحتجاج بخبر الواحد إذا استوفى شروط القبول، كما أن طلب القاضي لمزيد من الشهود لا يمنع الحكم بالشاهدين.
  • التحذير من رد الأحاديث الصحيحة: يُحذر الإمام الشافعي من رد الأحاديث الصحيحة لأي سبب من الأسباب، كالأخبار الإسرائيلية أو الأمور القياسية أو العقلية أو ما يتوهمه البعض من عدم صحة الخبر، ويُبين أن من يفعل ذلك يستحق التغليظ عليه.
  • الفرق بين المزارعة المنهي عنها والمزارعة الجائزة: يُبين الإمام الشافعي أن المزارعة المنهي عنها هي المزارعة على نوع خاص، كأن يُخصص جزء من الأرض لأحد الطرفين والباقي للطرف الآخر، أما المزارعة على نسبة مشاعة من الناتج فهي جائزة.

توضيحات إضافية:

  • القدوم: موضع قرب المدينة.
  • الحجرة أو المسجد: المقصود به المسكن الذي كانت تقيم فيه حين بلغها خبر موت زوجها.
  • الخراج بالضمان: يعني أن من انتفع بشيء يضمنه إذا تلف، فيستحق الانتفاع به مقابل ضمانه.
  • المخابرة: نوع من المزارعة، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن نوع منها.

الخلاصة النهائية:

يُبين الإمام الشافعي في هذا المقطع حجية خبر الواحد بأدلة قوية من القرآن والسنة وفعل الصحابة، ويرد على الشبهات التي تُثار حول قبوله، ويُؤكد على وجوب العمل بالحديث الصحيح وعدم مخالفته بالرأي أو القياس أو عمل البعض، ويُحذر من رد الأحاديث الصحيحة لأي سبب من الأسباب.

النشر الأصلي

المقال منشور أيضًا على فاعلم أنه لا إله إلا الله

هذه الصفحة تُظهر نسخة داخلية منظمة من المقال ضمن أرشيف الموقع، بينما يظل النشر الأصلي متاحًا على فاعلم أنه لا إله إلا الله.

الانتقال إلى المقال على فاعلم أنه لا إله إلا الله

داخل السلسلة

متابعة قراءة السلسلة

تنتمي هذه المقالة إلى سلسلة منظمة داخل الموقع، ويمكن الرجوع إلى فهرس السلسلة أو الانتقال إلى الحلقة السابقة أو التالية عند توفرها.