مقال

باب الإجماع

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

صفحة مقالمقال خارجيأصول الفقه

نبذة

مدخل موجز للعمل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

بيانات موجزة

  • القسم: المقالات
  • التاريخ: 2024-12-28
  • السلسلة: مختصر شرح كتاب الرسالة للشافعي - شرح د. ياسر برهامي
  • المصدر: فاعلم أنه لا إله إلا الله
  • زمن القراءة: 5 دقيقة
  • الرابط: رابط المقال
  • الرجوع: العودة إلى قسم المقالات

التفاصيل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

باب الإجماع:

يتناول الإمام الشافعي في هذا المقطع باب الإجماع، ويُبين مفهومه وحجيته وأنواعه وأقسامه، ويرد على بعض الشبهات التي تُثار حوله، مُركزاً على أن الإجماع حجة شرعية قاطعة إذا استوفت شروطها.

النقاط الرئيسية التي تناولها الإمام الشافعي في هذا المقطع:

  • مفهوم الإجماع: يُبين الإمام الشافعي أن الإجماع هو اتفاق علماء المسلمين على حكم شرعي، وأن هذا الاتفاق لا يكون إلا عن دليل شرعي، إما نص من الكتاب أو السنة، أو فهم لعموم آية، أو قياس اتفقوا على صحته. ويُؤكد على أن الإجماع لا يُنشئ حكماً جديداً، بل يكشف عن وجود دليل شرعي.
  • حجية الإجماع: يُؤكد الإمام الشافعي على أن الإجماع حجة شرعية قاطعة، وأن مخالفة الإجماع محرمة، ويستدل على ذلك بقوله تعالى: {وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا}،1وبقول النبي صلى الله عليه وسلم: “لا تزال طائفة من أمتي على الحق ظاهرين”، ويُبين أن اجتماع الأمة على أمر يدل على أنه الحق، لأن الطائفة المنصورة جزء من الأمة.
  • أنواع الإجماع: يُبين الإمام الشافعي أن الإجماع نوعان: - إجماع منقول كحكاية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: وهذا النوع يكون قوياً كالنص، مثل ما اتفقوا عليه في أمر القيراط في المضاربة.
    • ** إجماع لم يُحك كحكاية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم:** وهذا النوع يحتمل أن يكون عن نص لم يصل إلينا، أو عن فهم لعموم آية، أو عن قياس اتفقوا على صحته.
  • أقسام الإجماع من حيث القطعية والظنية: يُبين الإمام الشافعي أن الإجماع ينقسم من حيث القطعية والظنية إلى ثلاثة أقسام: - إجماع معلوم من الدين بالضرورة: وهذا النوع قطعي، ومخالفته كفر، كوجوب الصلوات الخمس وصوم رمضان وحرمة الزنا والربا.
    • ** إجماع مقطوع به عند الخاصة:** وهذا النوع قطعي عند أهل العلم، ومخالفته بدعة وضلالة، كالإجماع على النهي عن الجمع بين المرأة وعمتها والمرأة وخالتها.
    • ** إجماع ظني:** وهذا النوع يُنقله آحاد من العلماء، وقد يُخالف فيه بعض المتأخرين، وهذا النوع حجة ظنية، يلزم من علمه العمل به، ولكن لا يُضلل من خالفه لاحتمال عدم وصول الحجة إليه.
  • الرد على الشبهات حول الإجماع: يرد الإمام الشافعي على بعض الشبهات التي تُثار حول الإجماع: - شبهة أن الإجماع يُنشئ حكماً جديداً: يرد الإمام الشافعي على هذه الشبهة ويُؤكد أن الإجماع لا يُنشئ حكماً جديداً، بل يكشف عن وجود دليل شرعي.
    • ** شبهة أن الإجماع قد يُخالف السنة:** يرد الإمام الشافعي على هذه الشبهة ويُؤكد أن الإجماع لا يُمكن أن يُخالف السنة، لأن الإجماع يُستند إلى دليل شرعي، والسنة من أهم الأدلة الشرعية.
    • ** شبهة أن الإمام أحمد أنكر الإجماع:** يرد الإمام الشافعي على هذه الشبهة ويُبين أن الإمام أحمد لم يُنكر الإجماع كحجة، وإنما أنكر ادعاء الإجماع في مسائل لم يتتبع فيها أقوال العلماء.
  • أهمية الإجماع في فهم النصوص: يُبين الإمام الشافعي أن الإجماع له أهمية كبيرة في فهم النصوص، حيث يرفع الاحتمالات التي قد تعتري ظواهر النصوص، ويُؤكد على معانيها، ويذكر مثالاً على ذلك في قوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ} وقوله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}، حيث أن الإجماع منعقد على وجوب الصلوات الخمس وصوم رمضان.
  • الفرق بين الإجماع المعلوم من الدين بالضرورة وغيره: يُبين الإمام الشافعي الفرق بين الإجماع المعلوم من الدين بالضرورة وغيره، وأن مخالفة الأول كفر، بينما مخالفة الثاني بدعة وضلالة، وقد يكفر المخالف إذا أقيمت عليه الحجة.
  • الرد على من يُنكر حجية الإجماع مطلقاً: يرد الإمام الشافعي على من يُنكر حجية الإجماع مطلقاً، ويُبين أن هذا القول باطل، وأن الإجماع حجة قاطعة لا خلاف فيها بين أهل العلم.
  • الاجماع عند شيخ الاسلام ابن تيمية: يذكر أن شيخ الإسلام ابن تيمية يرى أن الإجماع هو إجماع الصحابة، بينما الصحيح أنه إجماع المتقدمين من القرون الثلاثة الأولى، ومن بعدهم إذا نقله أهل العلم الثقات.

توضيحات إضافية:

  • القيراط في المضاربة: يُشير إلى اتفاق العلماء على جواز المضاربة، وإن لم يكن هناك نص صريح في ذلك، بل هو من عمل الصحابة وإقرار النبي صلى الله عليه وسلم.
  • الستة الأصناف في الربا: يُشير إلى الأصناف الستة التي وردت في حديث عبادة بن الصامت في الربا، وهي الذهب والفضة والبر والشعير والتمر والملح.
  • الجابية: موضع بالشام خطب فيه عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
  • بحبحة الجنة: أي وسطها وخيرها.
  • الفذ: المنفرد عن الجماعة.

الخلاصة النهائية:

يُبين الإمام الشافعي في هذا المقطع مفهوم الإجماع وحجيته وأنواعه وأقسامه، ويرد على الشبهات حوله، ويُؤكد على أنه حجة شرعية قاطعة إذا استوفت شروطها، وأن مخالفة الإجماع محرمة، وأن الإجماع له أهمية كبيرة في فهم النصوص ورفع الاحتمالات التي قد تعتريها.

النشر الأصلي

المقال منشور أيضًا على فاعلم أنه لا إله إلا الله

هذه الصفحة تُظهر نسخة داخلية منظمة من المقال ضمن أرشيف الموقع، بينما يظل النشر الأصلي متاحًا على فاعلم أنه لا إله إلا الله.

الانتقال إلى المقال على فاعلم أنه لا إله إلا الله

داخل السلسلة

متابعة قراءة السلسلة

تنتمي هذه المقالة إلى سلسلة منظمة داخل الموقع، ويمكن الرجوع إلى فهرس السلسلة أو الانتقال إلى الحلقة السابقة أو التالية عند توفرها.