مقال

تابع باب البيان الخامس ( 2 )

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

صفحة مقالمقال خارجيأصول الفقه

نبذة

مدخل موجز للعمل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

بيانات موجزة

  • القسم: المقالات
  • التاريخ: 2024-12-26
  • السلسلة: مختصر شرح كتاب الرسالة للشافعي - شرح د. ياسر برهامي
  • المصدر: فاعلم أنه لا إله إلا الله
  • زمن القراءة: 3 دقيقة
  • الرابط: رابط المقال
  • الرجوع: العودة إلى قسم المقالات

التفاصيل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

مواصلة باب البيان الخامس (الاجتهاد والقياس) وبيان أن القرآن بلسان عربي مبين (تكملة):

يستكمل الإمام الشافعي رحمه الله حديثه في هذا الباب، ويُركز على النقاط التالية:

  • وجوب تعلم العربية للأعاجم: يُؤكد على وجوب تعلم الأعاجم للغة العربية لفهم الدين، وعدم الاكتفاء بالترجمة إلا للضرورة في بداية التبليغ. ويستشهد برأي الشيخ محمد شاكر في التحذير من انتشار الترجمة كلغة أساسية للدين، لما قد يؤدي إليه من تفتيت وحدة الأمة. ويُبين أن الفهم الكامل للدين لا يكون إلا بعلوم العربية.
  • أهمية معرفة سعة لسان العرب: يُشدد على أن معرفة سعة لسان العرب وكثرة وجوهه وجماع معانيه وتفرقها أساس لفهم كتاب الله. فالجاهل بلسان العرب لن يفهم توضيح جمل علم الكتاب، وستدخله الشبهات.
  • النصيحة للمسلمين: يُبين أن تنبيه العامة على أن القرآن نزل بلسان العرب نصيحة للمسلمين، وقيام بإيضاح الحق، وهذا من طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم. ويستشهد بحديث بيعة النبي صلى الله عليه وسلم على النصح لكل مسلم.
  • أنواع الخطاب في القرآن: يبدأ الإمام الشافعي في بيان أنواع الخطاب في القرآن من حيث العموم والخصوص، وهذا من أهم القضايا المتعلقة بالاستدلال. ويُقسم الخطاب إلى ثلاثة أنواع: - عام يراد به العام الظاهر: وهو ما يُخاطب به عموم الناس، ولا يوجد فيه مخصص. مثال: {اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ} [الزمر: 62]، {وَمَا مِن دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} [هود: 6].
    • ** عام ظاهر يراد به العام ويدخله الخاص:** وهو ما يُخاطب به عموم الناس، ولكن يُخرج منه بعض الأفراد بأدلة خاصة. مثال: {مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الْأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا عَن رَّسُولِ اللَّهِ} [التوبة: 120]. هذا عام في ظاهره، لكنه خُصَّ بالرجال القادرين على الجهاد، واستُثني منه النساء والأطفال والمرضى وغير القادرين.
    • ** عام ظاهر يراد به الخاص:** وهو ما يكون لفظه عاماً في ظاهره، لكن المراد به من البداية معنى خاص. مثال: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ} [آل عمران: 173]. لفظ “الناس” هنا عام في ظاهره، لكن المراد به ناس معينون (قريش).
  • الظاهر وغير الظاهر (الحقيقة والمجاز): يُقسم الإمام الشافعي الكلام أيضاً إلى ظاهر وغير ظاهر، وهو ما يُعرف عند المتأخرين بالحقيقة والمجاز. فالظاهر هو ما يُفهم من اللفظ مباشرة، وغير الظاهر هو ما يُفهم من السياق أو القرائن أن المراد به معنى آخر غير المعنى الظاهر. مثال: {وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَىٰ عُنُقِكَ وَلَا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ} [الإسراء: 29]. الظاهر من الآية النهي عن ربط اليد بالرقبة أو بسطها بالكامل، ولكن المراد هو النهي عن البخل والإسراف.
  • أنواع دلالات الكلمات على المعاني: يُشير الإمام الشافعي إلى أنواع دلالات الكلمات على المعاني في اللغة العربية، مثل الترادف (تعدد الأسماء للمعنى الواحد) والاشتراك (الاسم الواحد لمعانٍ متعددة).
  • أهمية العلم باللغة العربية للاستدلال: يُؤكد على أهمية العلم باللغة العربية ودلالات الكلمات وأنواع الخطاب لفهم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم والاستدلال بهما بشكل صحيح. فالذي يتكلم في أحكام الشريعة بغير علم باللغة العربية يقع في الخطأ.

الخلاصة:

يُبين الإمام الشافعي في هذا الجزء أهمية تعلم اللغة العربية لفهم الدين، ويُوضح أنواع الخطاب في القرآن من حيث العموم والخصوص، والظاهر وغير الظاهر، وأنواع دلالات الكلمات على المعاني، ويُشدد على أن العلم باللغة العربية ضروري للاستدلال الصحيح.

النشر الأصلي

المقال منشور أيضًا على فاعلم أنه لا إله إلا الله

هذه الصفحة تُظهر نسخة داخلية منظمة من المقال ضمن أرشيف الموقع، بينما يظل النشر الأصلي متاحًا على فاعلم أنه لا إله إلا الله.

الانتقال إلى المقال على فاعلم أنه لا إله إلا الله

داخل السلسلة

متابعة قراءة السلسلة

تنتمي هذه المقالة إلى سلسلة منظمة داخل الموقع، ويمكن الرجوع إلى فهرس السلسلة أو الانتقال إلى الحلقة السابقة أو التالية عند توفرها.