مقال

باب البيان الخامس

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

صفحة مقالمقال خارجيأصول الفقه

نبذة

مدخل موجز للعمل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

بيانات موجزة

  • القسم: المقالات
  • التاريخ: 2024-12-26
  • السلسلة: مختصر شرح كتاب الرسالة للشافعي - شرح د. ياسر برهامي
  • المصدر: فاعلم أنه لا إله إلا الله
  • زمن القراءة: 3 دقيقة
  • الرابط: رابط المقال
  • الرجوع: العودة إلى قسم المقالات

التفاصيل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

باب البيان الخامس (الاجتهاد والقياس):

يتناول هذا الباب النوع الخامس من البيان عند الإمام الشافعي، وهو الاجتهاد والقياس، الذي يُعدّ أحد مصادر التشريع المتفق عليها عند أهل السنة، خلافاً للظاهرية الذين ينكرون القياس. ويُوضح أن من منع القياس من السلف إنما قصد القياس الفاسد المخالف للنص، لا أصل القياس الصحيح.

الاستدلال على مشروعية الاجتهاد:

يستدل الإمام الشافعي على مشروعية الاجتهاد بثلاثة أمثلة سبق ذكرها:

  • القبلة: قوله تعالى: {وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ۖ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: 150]. يُوضح أن “شطر” تعني جهة، وأن استقبال القبلة يكون بالصواب عند المعاينة، وبالاجتهاد عند الغياب، بالاستعانة بالعلامات كالنّجوم والشمس والقمر والجبال.
  • العدالة في الشهود: قوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِّنكُمْ} [الطلاق: 2]. يُبين أن معرفة عدالة الشهود مبنية على الاجتهاد، حيث يبحث الحاكم ويسأل أهل الخبرة عن حال الشاهد.
  • المثل في جزاء قتل الصيد: قوله تعالى: {فَجَزَاءٌ مِّثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ} [المائدة: 95]. يُوضح أن “المثل” هنا هو المماثلة في الحجم والشكل (البدن)، وليس في القيمة، وأن تحديد هذا المثل يعود إلى اجتهاد الحكمين.

القياس:

يُبين الإمام الشافعي أن معنى هذا الباب (الاجتهاد) هو معنى القياس، وأن القياس هو طلب الدليل على موافقة الخبر المتقدم من الكتاب والسنة في أصل وفرع ووصف مؤثر وحكم.

موافقة الخبر المتقدم:

تكون موافقة الخبر المتقدم (من الكتاب والسنة) في القياس من وجهين:

  • الموافقة في المعنى: إذا ورد نص بتحريم أو إباحة شيء لمعنى معين (وصف مؤثر أو علة)، وقسنا عليه شيئاً آخر يشترك معه في نفس المعنى، فنُعطيه نفس الحكم (تحريماً أو إباحة). مثال: قياس الأرز على القمح والشعير في وجوب الزكاة لاشتراكها في وصف الاقتيات والادخار والكيل. وقياس الأوراق المالية على الذهب والفضة في جريان الربا لاشتراكهما في وصف الثمنية. وقياس الثعلب على سائر السباع في التحريم لاشتراكه في وصف الافتراس والناب.
  • الموافقة بالشبه: إذا كان الشيء يشبه شيئاً من وجه، ويشبه شيئاً آخر من وجه آخر، ولا نجد شيئاً أقرب شبهاً به من أحدهما، فنلحقه بالأقرب شبهاً به. مثال: قياس النعامة على الإبل في جزاء قتل الصيد لشبهها بها في الحجم.

أهمية الاستدلال:

يُشدد الإمام الشافعي على أنه ليس لأحد أن يقول في شيء حِلٌّ أو حُرمة إلا من جهة العلم، أي بالاستدلال من الكتاب أو السنة أو الإجماع أو القياس. ويرفض القول بالاستحسان (القول بالرأي المجرد دون دليل). ويُوضح أن القياس هو ردّ الأمر إلى أصل متقدم من الأخبار الواردة في الكتاب والسنة.

الخلاصة:

يُبين الإمام الشافعي في هذا الباب النوع الخامس من البيان، وهو الاجتهاد والقياس، ويُوضح كيفية الاستدلال بهما، وأن القياس الصحيح هو ما وافق الكتاب والسنة في المعنى أو الشبه، وأن الاستدلال الصحيح هو أساس التشريع، ويرفض القول بالرأي المجرد دون دليل.

النشر الأصلي

المقال منشور أيضًا على فاعلم أنه لا إله إلا الله

هذه الصفحة تُظهر نسخة داخلية منظمة من المقال ضمن أرشيف الموقع، بينما يظل النشر الأصلي متاحًا على فاعلم أنه لا إله إلا الله.

الانتقال إلى المقال على فاعلم أنه لا إله إلا الله

داخل السلسلة

متابعة قراءة السلسلة

تنتمي هذه المقالة إلى سلسلة منظمة داخل الموقع، ويمكن الرجوع إلى فهرس السلسلة أو الانتقال إلى الحلقة السابقة أو التالية عند توفرها.