مقال

منة الله ببعثة النبي ﷺ

مقدمة:

صفحة مقالمقال خارجيأصول الفقه

نبذة

مدخل موجز للعمل

مقدمة:

بيانات موجزة

  • القسم: المقالات
  • التاريخ: 2024-12-26
  • السلسلة: مختصر شرح كتاب الرسالة للشافعي - شرح د. ياسر برهامي
  • المصدر: فاعلم أنه لا إله إلا الله
  • زمن القراءة: 3 دقيقة
  • الرابط: رابط المقال
  • الرجوع: العودة إلى قسم المقالات

التفاصيل

مقدمة:

يبدأ الإمام الشافعي حديثه ببيان حال الناس قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم، حيث كانوا على صنفين: أهل الكتاب والمشركين.

الصنف الأول: أهل الكتاب (اليهود والنصارى):

  • بدلوا أحكام الله وكفروا به، وافتروا الكذب وزيفوا الحقائق.
  • حرفوا كلام الله بألسنتهم وكتبوا كتبًا من عند أنفسهم ونسبوها إلى الله.
  • اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله، وكذلك المسيح ابن مريم.
  • يؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض، ويؤمنون بالجبت والطاغوت.
  • يقولون عن الكفار إنهم أهدى من المؤمنين سبيلًا.

يستشهد الإمام الشافعي بآيات من القرآن الكريم لتوضيح حال أهل الكتاب، مثل قوله تعالى: {وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِندِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}1[آل عمران: 78]، وقوله تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ۖ ذَٰلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ ۖ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ ۚ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ ۚ أَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ} [التوبة:230]، وغيرها من الآيات.

الصنف الثاني: المشركون (العرب والعجم):

  • ابتدعوا عبادات لم يأذن بها الله، ونصبوا أصنامًا من الحجارة والخشب وعبدوها.
  • اتخذوا أسماءً لأصنامهم وادعوا أنها آلهة تشفع لهم عند الله.
  • قلدوا آباءهم وأجدادهم في عبادة الأوثان، كما قال تعالى: {إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَىٰ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىٰ آثَارِهِم مُّقْتَدُونَ} [الزخرف: 22].
  • عبد بعضهم الكواكب والنجوم، ونسبوا إليها أرواحًا تزعم أنها تُدبر العالم.
  • سلكت طائفة من العجم سبيل العرب في عبادة ما استحسنوه من حيوانات ونار وغيرها.

يستشهد الإمام الشافعي بقصة قوم نوح وعبادتهم للأصنام وُدًّا وسُواعًا ويَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا، وكيف أن الشيطان أوحى إليهم بنصب تماثيل لهم ثم عبدت من دون الله. كما يستشهد بقصة إبراهيم عليه السلام ودعوته لأبيه وقومه لترك عبادة الأصنام.

نعمة الله على المؤمنين:

يذكر الإمام الشافعي نعمة الله على المؤمنين ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم وإنقاذهم من الكفر والضلال، وتأليف قلوبهم، كما قال تعالى: {وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ}3[آل عمران: 103].

فضل النبي صلى الله عليه وسلم:

  • هو خير خلق الله على الإطلاق، مصطفى لوحيه، منتخب لرسالته، مفضل على جميع خلقه.
  • ختم الله به النبوة، فلا نبي بعده.
  • أرسل بأعم ما أرسل به مرسل قبله، فشريعته شاملة لحاجات الدين والدنيا.
  • رفع الله ذكره مع ذكره في الدنيا والآخرة، في الشهادة والأذان والشفاعة.
  • عرفنا الله به نعمه الخاصة والعامة، كما قال تعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ} [التوبة: 128].4
  • أمر بإنذار قومه أولًا، ثم الناس كافة، كما قال تعالى: {لِتُنذِرَ أُمَّ الْقُرَىٰ وَمَنْ حَوْلَهَا} [الأنعام: 92]، وقال: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214].
  • القرآن شرف له ولقومه، كما قال تعالى: {وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ ۖ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ} [الزخرف: 44].

الخلاصة:

يُبيّن الإمام الشافعي في هذا المقطع أهمية بعثة النبي صلى الله عليه وسلم وإنقاذ الله للناس من الضلال، ويوضح فضل النبي صلى الله عليه وسلم وشريعته، ويدعو إلى التمسك بالكتاب والسنة، اللذين هما سبب النجاة والهداية.

النشر الأصلي

المقال منشور أيضًا على فاعلم أنه لا إله إلا الله

هذه الصفحة تُظهر نسخة داخلية منظمة من المقال ضمن أرشيف الموقع، بينما يظل النشر الأصلي متاحًا على فاعلم أنه لا إله إلا الله.

الانتقال إلى المقال على فاعلم أنه لا إله إلا الله

داخل السلسلة

متابعة قراءة السلسلة

تنتمي هذه المقالة إلى سلسلة منظمة داخل الموقع، ويمكن الرجوع إلى فهرس السلسلة أو الانتقال إلى الحلقة السابقة أو التالية عند توفرها.