مقال
الدرس 37
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
صفحة مقالمقال خارجيأصول الفقه
نبذة
مدخل موجز للعمل
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
بيانات موجزة
- القسم: المقالات
- التاريخ: 2024-12-28
- السلسلة: ملخص شرح كتاب الرسالة - الشيخ د. أحمد النقيب
- المصدر: فاعلم أنه لا إله إلا الله
- زمن القراءة: 5 دقيقة
- الرابط: رابط المقال
- الرجوع: العودة إلى قسم المقالات
التفاصيل
بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
هذا تلخيص لما ورد في هذا الجزء من شرح كتاب الرسالة للإمام الشافعي، مع التركيز على النقاط الهامة والتوضيحات:
مواصلة الحديث عن علاقة السنة بالقرآن، مع أمثلة من القرآن والسنة:
- طلب مثال من القرآن ظاهره عام ويراد به الخاص: - يطلب المحاور من الإمام الشافعي أمثلة من القرآن ظاهرها يدل على العموم، ولكن المقصود بها الخصوص.
- المثال الأول: تحريم الزواج من المحارم: - ذكر الإمام الشافعي قول الله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ1فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا2* وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ}.3
- ظاهر قوله تعالى: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} يدل على حلّ الزواج من أي امرأة غير المذكورات في الآية، وهذا عام.
- لكن السنة خصصت هذا العموم، حيث قال النبي صلى الله عليه وسلم: “لا يُجمع بين المرأة وعمتها ولا بين المرأة وخالتها”. وهذا الحديث متفق عليه.
- فالسنة بينت أن قوله تعالى {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} خاص بما عدا الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها.
- هذا مثال على أن ظاهر القرآن عام، ولكن السنة خصصته.
- الفرق بين الكراهة عند الشافعي والمتأخرين: - الكراهة عند الشافعي تحمل على التحريم إلا إذا فصل، وذلك تأثراً بلفظ القرآن، حيث تستخدم الكراهة بمعنى التحريم.
- أما عند المتأخرين، فالكراهة تعني ما كان الترك أولى من الفعل.
- مسألة خبر الواحد: - يرى الإمام الشافعي أن خبر الواحد يثبت به العلم، وهذا خلافاً لبعض المعتزلة وأهل الكلام والأحناف الذين يرون أن خبر الواحد لا يثبت به العلم في العقائد.
- ذكر مثال حديث عائشة في التعوذ بالله دبر كل صلاة من عذاب القبر وجهنم وفتنة المحيا والممات وفتنة المسيح الدجال، وهو حديث آحاد، ومع ذلك يُعمل به في إثبات هذه العقائد.
- ذكر أن الشيخ الألباني له رسالة لطيفة في إثبات العقائد بخبر الواحد.
- تفسير قوله تعالى {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ}: - الآية ذكرت المحرمات من كل وجه (كالأم والبنت والأخت)، وذكرت أيضاً تحريم الجمع بين الأختين.
- أما تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها، فكل واحدة منهما مباحة على الانفراد، ولكن الجمع بينهما هو المحرم.
- فالسنة بينت معنى الجمع المحرم، وهو ما يشبه الجمع بين الأختين من حيث القرابة.
- المثال الثاني: مسح الخفين: - ذكر الإمام الشافعي مسألة مسح النبي صلى الله عليه وسلم على الخفين، وأن أكثر أهل العلم قبلوا المسح، وأن المخالف في ذلك هم الرافضة وشذاذ الخوارج.
- استدل بقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ}.4
- بين أن الأمر بالغسل في الآية يكون لمن لم يحدث، أما المتوضئ فليس عليه إعادة الوضوء.
- بين أن قوله {وَأَرْجُلَكُمْ} منصوبة على الغسل، وليست على المسح، وأن المسح خاص بالرأس.
- بين أن السنة بينت أن غسل الرجلين يكون عند عدم وجود خف أو نعل أو ما شابههما، أما عند وجودها فيكون المسح.
- هذا مثال آخر على أن السنة تُبيّن القرآن ولا تُخالفه.
- ذكر أن قراءة الجر في {وَأَرْجُلِكُمْ} لها وجه لغوي وهو الجوار، ولا تحمل الدلالة المقصودة.
- المثال الثالث: تحريم أكل ذي ناب من السباع: - ذكر تحريم النبي صلى الله عليه وسلم أكل كل ذي ناب من السباع.
- استدل بقول الله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}.5
- بين أن هذه الآية متعلقة بما يُؤكل، وأن هناك مأكولات أخرى لم تُذكر في الآية، ولكنها تُحرم بالسنة، استناداً إلى قوله تعالى: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ}.
- ذكر قصة الضب الذي قُدّم للنبي صلى الله عليه وسلم، فلم يأكل منه، ولكنه لم يُحرّمه، وأكل منه خالد بن الوليد، فدل ذلك على أن عدم أكل النبي صلى الله عليه وسلم له كان من قبيل العرف والعادة، وليس من قبيل التحريم الشرعي.
- المثال الرابع: تحريم بعض البيوع: - ذكر قول الله تعالى: {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا}، وقوله: {لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ}.
- بين أن النبي صلى الله عليه وسلم حرم بعض البيوع، كبيع الدنانير بالدراهم إلى أجل، وبيع الخمر، وبيع العينة، وبيع الغرر.
- بين أن قوله تعالى {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ} ليس على إطلاقه، بل هو خاص بالبيع المأذون فيه شرعاً، والذي تتوفر فيه شروطه (كوجود السلعة، وملك البائع لها، والاتفاق بين البائع والمشتري، والتقابض).
- مسألة العارية والهدية بعدها: - تطرق إلى مسألة استعارة شيء ثم إرجاعه مع هدية، وأن الصحيح جواز ذلك، لأن الربا متعلق بالقروض، وليست العارية من قبيل القروض.
بعض الفوائد الهامة:
- السنة تُبيّن القرآن وتخصّص عمومه.
- أمثلة من القرآن والسنة على تخصيص العموم.
- الفرق
داخل السلسلة
متابعة قراءة السلسلة
تنتمي هذه المقالة إلى سلسلة منظمة داخل الموقع، ويمكن الرجوع إلى فهرس السلسلة
أو الانتقال إلى الحلقة السابقة أو التالية عند توفرها.