مقال

الدرس 21

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

صفحة مقالمقال خارجيأصول الفقه

نبذة

مدخل موجز للعمل

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

بيانات موجزة

  • القسم: المقالات
  • التاريخ: 2024-12-28
  • السلسلة: ملخص شرح كتاب الرسالة - الشيخ د. أحمد النقيب
  • المصدر: فاعلم أنه لا إله إلا الله
  • زمن القراءة: 4 دقيقة
  • الرابط: رابط المقال
  • الرجوع: العودة إلى قسم المقالات

التفاصيل

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

هذا تلخيص لما ورد في هذا الجزء من شرح كتاب الرسالة للإمام الشافعي، مع التركيز على النقاط الهامة والتوضيحات:

مواصلة الكلام في مسألة النسخ عند الإمام الشافعي:

  • السنة لا تُنسخ إلا بسنة: الإمام الشافعي يرى أن السنة لا تُنسخ إلا بسنة مثلها، خلافاً لجمهور العلماء الذين يرون جواز نسخ السنة بالقرآن.
  • دليل الجمهور على نسخ السنة بالقرآن: استدلالهم بتحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة، حيث يرون أن الآية القرآنية {قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ}1نسخت سنة النبي صلى الله عليه وسلم في الصلاة إلى بيت المقدس.
  • رد الإمام الشافعي على دليل الجمهور: يرى أن الصحابة إنما امتثلوا أمر التحويل لسماعهم خبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك، لا لمجرد نزول الآية.
  • دليل الإمام الشافعي على أن السنة لا تُنسخ إلا بسنة: - السنة مبينة لمراد الله في القرآن، فلو نُسخ حكم في القرآن بينته السنة، لوجب أن توجد سنة أخرى تبين نسخ تلك السنة.
    • الرد على القول بإمكان نسخ السنة بالقرآن مع عدم ورود سنة ناسخة: لو جاز ذلك، لجاز أن يُقال إن ما حرمه النبي صلى الله عليه وسلم من البيوع (مثل ثمن الكلب والخنزير والبغي) قد نُسخ بقوله تعالى {وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا}، وهذا باطل.
    • التحذير من الدعوى المجردة في النسخ: الدعوى المجردة بنسخ السنة بدون دليل صحيح قد تؤدي إلى هدم كثير من السنن. مثال: دعوى نسخ أحاديث إطلاق اللحية، أو دعوى نسخ حد الرجم بآية الجلد {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ}، أو دعوى نسخ أحاديث المسح على الخفين بآية الوضوء {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ}.2وكذلك دعوى نسخ شروط قطع يد السارق بعموم آية {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا}.
  • الرد على القول بإمكان نسخ السنة مع عدم ورود سنة ناسخة: لو فتح هذا الباب، لتم رد كل حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، بادعاء وجود ناسخ لم يصل إلينا.
  • الجمع بين النصوص أولى من النسخ: عند تعارض ظاهري بين نصين، فالجمع بينهما أولى من القول بالنسخ، لأن الجمع إعمال للنصوص، والنسخ إهمال لها. مثال: الجمع بين حديث عائشة “من حدثكم أن محمداً بال قائماً فقد كذب” وحديث حذيفة “رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يبول قائماً”.

نسخ فرض قيام الليل:

  • القول بنزول فرض في الصلاة قبل الصلوات الخمس: الإمام الشافعي ينقل عن بعض أهل العلم القول بنزول فرض في الصلاة قبل الصلوات الخمس، وهو قيام الليل كما في سورة المزمل {يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا * نِّصْفَهُ أَوِ انقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا * أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا}.3
  • نسخ هذا الفرض بقوله تعالى {عَلِمَ أَن لَّن تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ}: يرى الإمام الشافعي أن هذه الآية نسخت فرض قيام الليل بنصفه أو ثلثيه، وأصبح قيام الليل نافلة.
  • الاستدلال بحديث الأعرابي على عدم وجوب الوتر: حديث طلحة بن عبيد الله عن الأعرابي الذي سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإسلام، فقال له: “خمس صلوات في اليوم والليلة”، فقال الأعرابي: “هل علي غيرها؟”، قال: “لا، إلا أن تطوع”. هذا الحديث يدل على أن الصلوات المفروضة خمس فقط، وما سواها تطوع، كصلاة الوتر.
  • حديث عبادة بن الصامت: “خمس صلوات كتبهن الله على خلقه”.
  • الخلاصة: استدل الإمام الشافعي بهذه الأدلة على أن قيام الليل لم يعد فرضاً، بل هو نافلة، وأن السنة بينت نسخ فرضية قيام الليل. ومع ذلك، يستحب الإكثار من قيام الليل.

بعض الفوائد الهامة:

  • التحذير من الدعوى المجردة في النسخ، وأثر ذلك على هدم السنن.
  • الجمع بين الأدلة أولى من النسخ.
  • الرد على من ادعى نسخ السنة بالقرآن مع عدم وجود سنة ناسخة.
  • بيان كيفية نسخ فرض قيام الليل.
  • الاستدلال بحديث الأعرابي على عدم وجوب الوتر.

نسأل الله تعالى القبول والتيسير.

النشر الأصلي

المقال منشور أيضًا على فاعلم أنه لا إله إلا الله

هذه الصفحة تُظهر نسخة داخلية منظمة من المقال ضمن أرشيف الموقع، بينما يظل النشر الأصلي متاحًا على فاعلم أنه لا إله إلا الله.

الانتقال إلى المقال على فاعلم أنه لا إله إلا الله

داخل السلسلة

متابعة قراءة السلسلة

تنتمي هذه المقالة إلى سلسلة منظمة داخل الموقع، ويمكن الرجوع إلى فهرس السلسلة أو الانتقال إلى الحلقة السابقة أو التالية عند توفرها.