مقال

تابع: باب الاختلاف (3)

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

صفحة مقالمقال خارجيأصول الفقه

نبذة

مدخل موجز للعمل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

بيانات موجزة

  • القسم: المقالات
  • التاريخ: 2024-12-28
  • السلسلة: مختصر شرح كتاب الرسالة للشافعي - شرح د. ياسر برهامي
  • المصدر: فاعلم أنه لا إله إلا الله
  • زمن القراءة: 3 دقيقة
  • الرابط: رابط المقال
  • الرجوع: العودة إلى قسم المقالات

التفاصيل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

هذا تلخيص لما ورد في المقطع الصوتي من مناظرة الإمام الشافعي رحمه الله في مسألة “الأقراء” والمولي، مع التركيز على حجج الطرفين وكيفية الترجيح بينهما، وتوضيح الجوانب الهامة:

مسألة الأقراء والمولي:

يدور موضوع هذا المقطع حول مناظرة للإمام الشافعي في مسألتين:

  • الأقراء: وهي تتمة لما سبق في المقطع السابق حول تفسير كلمة “قروء” في آية المطلقات.
  • المولي: وهو الرجل الذي يحلف ألا يقرب زوجته.

النقاط الرئيسية التي تناولها الإمام الشافعي في هذه المناظرة:

أولاً: مسألة الأقراء:

  • الرد على الاستدلال بحديث استبراء السبي بحيضة: يرد الإمام الشافعي على من استدل بحديث استبراء السبي بحيضة على أن القرء هو الحيض، مُبيناً أن استبراء السبي بحيضة إنما هو للبراءة الظاهرة من الحمل، وليس هو العدة الشرعية.
  • الرد على حجة أن الحدود أقل من المسافات بينها: يرد الإمام الشافعي على من استدل بأن “الحدود أقل من المسافات بينها” على أن القرء هو الحيض، مُبيناً أن هذا ليس دليلاً قوياً، وأن استعمال النبي صلى الله عليه وسلم للفظ “الأقراء” بمعنى الحيض في حديث “دعي الصلاة أيام أقرائك” يُقدم على هذا الترجيح اللغوي.
  • تفسير قوله تعالى “لعدتهن”: يُبين الإمام الشافعي أن معنى قوله تعالى: {إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} أي في استقبال عدتهن، وهذا لا يتحقق إلا إذا كان الطلاق في طهر لم يمسها فيه، فتستقبل العدة بالحيضة الأولى. ويرد على من فسرها بغير ذلك.
  • الخلاصة في مسألة الأقراء: يُؤكد الإمام الشافعي على ترجيح القول بأن “الأقراء” هي الحيض، لقوة الأدلة الشرعية التي تُؤيده، ولأنه يُوافق ظاهر القرآن.

ثانياً: مسألة المولي:

  • الخلاف في حكم المولي: يُبين الإمام الشافعي وجود خلاف بين الصحابة في حكم المولي، فبعضهم يرى أنه إذا مضت أربعة أشهر وقع الطلاق بمجرد مضيها، وبعضهم يرى أنه يُوقف بعد مضي الأربعة أشهر، فيُقال له: إما أن يفيء (يرجع إلى زوجته) وإما أن يُطلق.
  • ترجيح الإمام الشافعي: يُرجح الإمام الشافعي القول الثاني، وهو أن المولي يُوقف بعد مضي الأربعة أشهر، ويُقال له: إما أن يفيء وإما أن يُطلق.
  • حجة الإمام الشافعي: يستدل الإمام الشافعي على ترجيحه بقوله تعالى: {للذين يُؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم}، مُبيناً أن الآية ذكرت الفيئة والعزم على الطلاق معاً بلا فصل بينهما، وهذا يدل على أنهما يقعان بعد مضي الأربعة أشهر. ويرد على من فسر الآية بغير ذلك.
  • الرد على من قاس المولي على من أجل في بناء دار: يرد الإمام الشافعي على من قاس المولي على من أجل في بناء دار، مُبيناً أن القياس غير صحيح، لأن الإجال في البناء تدل على وجوب إتمام البناء في المدة المحددة، بخلاف الإيلاء الذي لا يدل على وجوب الطلاق بمجرد مضي الأربعة أشهر.

توضيحات إضافية:

  • الاستبراء: التأكد من خلو رحم المرأة من الحمل.
  • المولي: الرجل الذي يحلف ألا يقرب زوجته.
  • الفيئة: الرجوع إلى الزوجة بعد الإيلاء.

الخلاصة النهائية:

يُبين الإمام الشافعي في هذه المناظرة كيفية الترجيح بين الأقوال المتعارضة في مسألة الأقراء والمولي، مُؤكداً على أهمية النظر إلى الأدلة الشرعية وظاهر القرآن والسنة واستعمال النبي صلى الله عليه وسلم للألفاظ، وعلى أهمية القياس الصحيح وضوابطه. ويُظهر هذا المقطع براعة الإمام الشافعي في المناظرة والاستدلال والترجيح بين الأدلة والآراء.

النشر الأصلي

المقال منشور أيضًا على فاعلم أنه لا إله إلا الله

هذه الصفحة تُظهر نسخة داخلية منظمة من المقال ضمن أرشيف الموقع، بينما يظل النشر الأصلي متاحًا على فاعلم أنه لا إله إلا الله.

الانتقال إلى المقال على فاعلم أنه لا إله إلا الله

داخل السلسلة

متابعة قراءة السلسلة

تنتمي هذه المقالة إلى سلسلة منظمة داخل الموقع، ويمكن الرجوع إلى فهرس السلسلة أو الانتقال إلى الحلقة السابقة أو التالية عند توفرها.