مقال

تابع: باب الاختلاف

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

صفحة مقالمقال خارجيأصول الفقه

نبذة

مدخل موجز للعمل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

بيانات موجزة

  • القسم: المقالات
  • التاريخ: 2024-12-28
  • السلسلة: مختصر شرح كتاب الرسالة للشافعي - شرح د. ياسر برهامي
  • المصدر: فاعلم أنه لا إله إلا الله
  • زمن القراءة: 4 دقيقة
  • الرابط: رابط المقال
  • الرجوع: العودة إلى قسم المقالات

التفاصيل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

هذا تلخيص لما ورد في المقطع الصوتي من مناظرة الإمام الشافعي رحمه الله في مسألة “الأقراء” في قوله تعالى: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء}، مع التركيز على حجج الطرفين وكيفية الترجيح بينهما، وتوضيح الجوانب الهامة:

مسألة الأقراء:

يدور موضوع هذا المقطع حول مناظرة للإمام الشافعي في تفسير كلمة “قروء” في الآية الكريمة، حيث اختلف الصحابة والعلماء في معناها، هل هي الحيض أم الأطهار؟ ويُبين الإمام الشافعي كيفية الترجيح بين هذين القولين.

النقاط الرئيسية التي تناولها الإمام الشافعي في هذه المناظرة:

  • الخلاف في معنى “الأقراء”: يُبين الإمام الشافعي وجود خلاف بين الصحابة والعلماء في معنى “الأقراء”، فبعضهم (كعائشة وزيد بن ثابت وابن عمر) يرى أنها الأطهار، وبعضهم (كأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وابن مسعود وغيرهم) يرى أنها الحيض.
  • الاتفاق على أن “الأقراء” أوقات: يُوضح الإمام الشافعي أن هناك اتفاقاً على أن “الأقراء” هي أوقات، ولكن الخلاف في تحديد هذه الأوقات، هل هي أوقات الحيض أم أوقات الأطهار؟
  • حجة من قال بأنها الحيض: يُبين الإمام الشافعي حجج من قال بأن “الأقراء” هي الحيض، ومن أهمها: - قول النبي صلى الله عليه وسلم: “دعي الصلاة أيام أقرائك”: هذا الحديث نص صريح في استعمال لفظ “الأقراء” بمعنى الحيض.
    • ** حديث “عدة الأمة حيضتان”:** هذا الحديث يُبين أن العدة تُحسب بالحيض.
    • ** ظاهر القرآن:** إذا قلنا بأن “الأقراء” هي الأطهار، فإن المطلقة قد لا تستكمل ثلاثة أطهار كاملة، بل طهران ولحظة من الثالث، وهذا خلاف ظاهر القرآن الذي يقتضي ثلاثة كاملة.
    • ** تفسير “لعدتهن” باستقبال العدة:** يُبين أن معنى قوله تعالى: {إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن} أي في استقبال عدتهن، وهذا لا يتحقق إلا إذا كان الطلاق في طهر لم يمسها فيه، فتستقبل العدة بالحيضة الأولى.
  • حجة من قال بأنها الأطهار: يُبين الإمام الشافعي حجة من قال بأن “الأقراء” هي الأطهار، وهي أن “الوقت” يُطلق على الحد الفاصل بين الشيئين، كالهلال الذي يفصل بين الشهور، والحيض هو الحد الفاصل بين الطهرين، فيكون هو المراد بالقرء.
  • الرد على حجة من قال بأنها الأطهار: يرد الإمام الشافعي على هذه الحجة بأن استعمال النبي صلى الله عليه وسلم لفظ “الأقراء” بمعنى الحيض في حديث “دعي الصلاة أيام أقرائك” يُقدم على هذا الترجيح اللغوي. كما يُبين أن “الوقت” قد يكون جزءاً من الشيء، كالمرفق الذي هو جزء من اليد، فيمكن أن يكون الحيض جزءاً من العدة.
  • الترجيح بين القولين: يُرجح الإمام الشافعي القول بأن “الأقراء” هي الحيض، لقوة الأدلة الشرعية التي تُؤيده، ولأن هذا القول يُوافق ظاهر القرآن.
  • مسألة المطلقة التي لا تحيض: يُبين الإمام الشافعي أنه إذا طالت مدة المطلقة ولم تحض، فإنها تعتد بالشهور، وهذا متفق عليه بين القولين.
  • الرد على من قال بوجوب الاغتسال من الحيضة الثالثة: يرد الإمام الشافعي على من قال بوجوب الاغتسال من الحيضة الثالثة لانقضاء العدة، مُبيناً أن العدة تنقضي بانقطاع الدم من الحيضة الثالثة، ولا يُشترط الاغتسال.
  • بيان كيفية الترجيح بين الأقوال: يُبين الإمام الشافعي أن الترجيح بين الأقوال يكون بالنظر إلى قوة الأدلة الشرعية، وموافقتها لظاهر القرآن، واستعمال النبي صلى الله عليه وسلم للألفاظ.

توضيحات إضافية:

  • الأقراء: جمع “قرء”، وهو لفظ مشترك بين الحيض والطهر.
  • العدة: المدة التي يجب على المطلقة أن تنتظرها قبل الزواج من رجل آخر.
  • الطلاق الرجعي: الطلاق الذي يجوز للزوج فيه أن يُراجع زوجته خلال العدة.
  • الطلاق البائن: الطلاق الذي لا يجوز للزوج فيه أن يُراجع زوجته إلا بعقد جديد.

الخلاصة النهائية:

يُبين الإمام الشافعي في هذه المناظرة الخلاف في معنى “الأقراء”، ويُرجح القول بأنها الحيض، لقوة الأدلة الشرعية التي تُؤيده. ويُوضح كيفية الترجيح بين الأقوال المتعارضة، مُؤكداً على أهمية النظر إلى الأدلة الشرعية وظاهر القرآن واستعمال النبي صلى الله عليه وسلم للألفاظ. ويُظهر هذا المقطع براعة الإمام الشافعي في المناظرة والاستدلال والترجيح بين الأدلة والآراء.

النشر الأصلي

المقال منشور أيضًا على فاعلم أنه لا إله إلا الله

هذه الصفحة تُظهر نسخة داخلية منظمة من المقال ضمن أرشيف الموقع، بينما يظل النشر الأصلي متاحًا على فاعلم أنه لا إله إلا الله.

الانتقال إلى المقال على فاعلم أنه لا إله إلا الله

داخل السلسلة

متابعة قراءة السلسلة

تنتمي هذه المقالة إلى سلسلة منظمة داخل الموقع، ويمكن الرجوع إلى فهرس السلسلة أو الانتقال إلى الحلقة السابقة أو التالية عند توفرها.