مقال

باب الاستحسان

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

صفحة مقالمقال خارجيأصول الفقه

نبذة

مدخل موجز للعمل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

بيانات موجزة

  • القسم: المقالات
  • التاريخ: 2024-12-28
  • السلسلة: مختصر شرح كتاب الرسالة للشافعي - شرح د. ياسر برهامي
  • المصدر: فاعلم أنه لا إله إلا الله
  • زمن القراءة: 3 دقيقة
  • الرابط: رابط المقال
  • الرجوع: العودة إلى قسم المقالات

التفاصيل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

باب الاستحسان:

يُخصص الإمام الشافعي هذا الباب للحديث عن الاستحسان، مُبيناً مفهومه عنده، والفرق بينه وبين القياس، ويُؤكد على أن الاجتهاد لا يكون إلا على مطلوب، وهو الحق عند الله، وأن الاستحسان لا يجوز إذا خالف الخبر (الكتاب والسنة)، ويُبين شروط الاجتهاد.

النقاط الرئيسية التي تناولها الإمام الشافعي في هذا المقطع:

  • الاجتهاد لا يكون إلا على مطلوب: يُؤكد الإمام الشافعي أن الاجتهاد لا يكون إلا على مطلوب، وهو الحق عند الله، وأن هذا الحق واحد، وليس متعدداً كـ”الواجب المُخير”، ويُمثل لذلك بمسألة القبلة، حيث أن الكعبة هي المطلوبة، والاجتهاد يكون في تحديد جهتها عند الغياب عنها.
  • الفرق بين الاستحسان والقياس: يُبين الإمام الشافعي أن الاستحسان هو قول بالتشهي، وقول على خلاف القياس، بينما القياس هو طلب الحق بدلالة أو تشبيه على عين قائمة. ويُوضح أن الاستحسان يُعارض الخبر (الكتاب والسنة)، بينما القياس يطلبه ويتحراه.
  • أمثلة على الاستحسان المذموم: يضرب الإمام الشافعي أمثلة على الاستحسان المذموم، منها: - عقد الاستصناع بدون شروط السلم: حيث يُجيز البعض عقد الاستصناع مع تأخير جزء من الثمن، مُستحسنين ذلك لمصلحة العباد، بينما القياس يقتضي اشتراط تسليم الثمن كاملاً في المجلس.
    • ** عقود التوريد والمقاولات طويلة الأجل:** حيث يُجيز البعض هذه العقود مع بقاء السعر ثابتاً لمدة طويلة، مُستحسنين ذلك لتسهيل المعاملات، بينما القياس يقتضي تحديد السعر بشكل دوري لتجنب الغرر بسبب تغير الأسعار.
    • ** بيع الذهب بالذهب متفاضلاً مع تأخير القبض:** حيث يُجيز البعض ذلك بحجة أن الذهب أصبح سلعة، بينما النص يقتضي التماثل والقبض في المجلس.
  • شروط الاجتهاد: يُبين الإمام الشافعي شروط الاجتهاد، وهي: - العلم بالكتاب والسنة: فرضُه وأدبه وناسخه ومنسوخه وعامه وخاصه وإرشاده.
    • ** العلم بإجماع المسلمين.**
    • ** العلم بأقاويل السلف واختلافهم.**
    • ** العلم بلسان العرب.**
    • ** صحة العقل.**
    • ** عدم العجلة بالقول دون التثبت.**
    • ** الإنصاف من النفس والاستماع للمخالف.**
    • ** بذل غاية الجهد في طلب الحق.**
  • التمثيل بالتقويم: يُبين الإمام الشافعي أن تقويم الأشياء، كالعبيد والإماء والسيارات، لا يجوز إلا لمن عنده خبرة بالسوق وأسعار المثل، وكذلك الاجتهاد لا يجوز إلا لمن عنده علم بالكتاب والسنة وأقاويل السلف ولسان العرب.
  • الفرق بين الاجتهاد والتقليد: يُوضح الإمام الشافعي أن الاجتهاد يكون لطلب الحق بدلالة، بينما التقليد يكون عند العجز عن الاجتهاد، فيلزم العامي تقليد من يثق فيه من العلماء.

توضيحات إضافية:

  • الاستحسان: هو العدول عن قياس جلي إلى قياس خفي، أو عن حكم كلي إلى حكم استثنائي، لدليل يقتضي ذلك. وقد أنكره الشافعي إذا كان بالتشهي والهوى، وخالف النص أو الإجماع.
  • القياس: هو إلحاق فرع بأصل في حكم لعلة جامعة بينهما.
  • الواجب المُخير: هو ما طُلب فعله على التخيير بين أشياء معينة، ككفارة اليمين.
  • عقد السلم: هو بيع شيء موصوف في الذمة بثمن يُدفع عاجلاً.
  • عقد الاستصناع: هو عقد على صنع شيء موصوف.
  • بيع الكالئ بالكالئ: هو بيع الدين بالدين.

الخلاصة النهائية:

يُبين الإمام الشافعي في هذا المقطع مفهوم الاستحسان عنده، وأنه لا يجوز إذا خالف الخبر، ويُوضح الفرق بينه وبين القياس، ويُؤكد على أن الاجتهاد لا يكون إلا على مطلوب، وهو الحق عند الله، ويُبين شروط الاجتهاد، ويُمثل لذلك بأمثلة من الواقع. ويُحذر من اتباع الهوى والتشهي في الدين، ويُؤكد على وجوب اتباع الدليل من الكتاب والسنة أو القياس الصحيح عليهما.

النشر الأصلي

المقال منشور أيضًا على فاعلم أنه لا إله إلا الله

هذه الصفحة تُظهر نسخة داخلية منظمة من المقال ضمن أرشيف الموقع، بينما يظل النشر الأصلي متاحًا على فاعلم أنه لا إله إلا الله.

الانتقال إلى المقال على فاعلم أنه لا إله إلا الله

داخل السلسلة

متابعة قراءة السلسلة

تنتمي هذه المقالة إلى سلسلة منظمة داخل الموقع، ويمكن الرجوع إلى فهرس السلسلة أو الانتقال إلى الحلقة السابقة أو التالية عند توفرها.