مقال
النهى عن معنى دل عليه معنى فى حديث غيره
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.
صفحة مقالمقال خارجيأصول الفقه
نبذة
مدخل موجز للعمل
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.
بيانات موجزة
- القسم: المقالات
- التاريخ: 2024-12-27
- السلسلة: مختصر شرح كتاب الرسالة للشافعي - شرح د. ياسر برهامي
- المصدر: فاعلم أنه لا إله إلا الله
- زمن القراءة: 4 دقيقة
- الرابط: رابط المقال
- الرجوع: العودة إلى قسم المقالات
التفاصيل
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.
الجمع والترجيح بين الأحاديث:
يتناول الإمام الشافعي في هذا المقطع مسائل تتعلق بالنهي عن الخطبة على خطبة الغير والبيع على بيع الغير، مُبيناً منهجه في الجمع بينها أو الترجيح عند تعذر الجمع.
النقاط الرئيسية التي تناولها الإمام الشافعي في هذا المقطع:
- مقدمة في منهج الشافعي في التعامل مع اختلاف الأحاديث: يُبين أن النهي قد يرد مطلقاً، ثم يُبين في حديث آخر العلة التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم، فيُعرف بذلك دوران الحكم على علته المنصوص عليها.
- الخطبة على خطبة الغير: يُبين الإمام الشافعي أن النهي عن الخطبة على خطبة الغير الوارد في حديث أبي هريرة وابن عمر محمول على حالة الرضا والإذن من المرأة أو وليها، واستقرار الأمر بين الخاطب الأول والمخطوبة. ويستدل على ذلك بحديث فاطمة بنت قيس، حيث خطبها معاوية وأبو جهل، ثم خطبها النبي صلى الله عليه وسلم لأسامة، ولم ينهها عن ذلك، وهذا يدل على أن النهي خاص بحالة الرضا والإذن للخاطب الأول. ويُبين أن الحكمة في ذلك منع الفساد والضرر الذي قد يقع على الخاطب الأول والمخطوبة إذا رجعت عن الموافقة الأولى بسبب خطبة ثانية. ويرد على القول بأن مجرد ميل المرأة للخاطب الأول يُحرم الخطبة عليها، مُبيناً أن العبرة بالرضا والإذن الصريح من المرأة أو وليها.
- البيع على بيع الغير: يُبين الإمام الشافعي أن النهي عن البيع على بيع الغير محمول على حالة خيار المجلس، أي قبل أن يتفرق المتبايعان. ويستدل بحديث “المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا” على إثبات خيار المجلس. ويُبين أن الحكمة في النهي منع الفساد الذي قد يقع على البائع والمشتري إذا جاء شخص آخر وعرض سلعة أفضل أو بسعر أقل قبل انتهاء خيار المجلس. ويرد على من يمنع خيار المجلس، مُبيناً أن النهي عن البيع على بيع الغير لا معنى له إلا مع وجود خيار المجلس. ويُبين أن البيع “فيمن يزيد” جائز إذا لم يرض البائع بالثمن الأول. ويُشير إلى حديث “لا يَسُومُ أحدُكم على سَوْمِ أخيه”، مُبيناً أنه يُشبه النهي عن الخطبة على خطبة الغير، أي أنه محمول على حالة الرضا والتراضي بين البائع والمشتري قبل إتمام العقد.
توضيحات إضافية:
- أهمية السنة في التشريع (تأكيد): يُبين الإمام الشافعي أهمية السنة النبوية في التشريع الإسلامي، وأنها المصدر الثاني بعد القرآن الكريم، وأنها تُبين القرآن وتُفصله وتُقيده وتُخصصه.
- أنواع البيان (تأكيد): يُشير الإمام الشافعي إلى أن البيان يكون من وجوه متعددة، كالتقييد والتخصيص والتفصيل والتوضيح.
- الفرق بين المطلق والمقيد (توضيح): المطلق هو اللفظ الذي يدل على ماهية الشيء بدون قيد، كقوله “لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه”. أما المقيد فهو اللفظ الذي يدل على ماهية الشيء مع قيد، كحمل النهي على حالة الرضا والإذن.
- الفرق بين خيار المجلس وخيار الشرط (توضيح): خيار المجلس هو حق المتبايعين في فسخ البيع ما لم يتفرقا بأبدانهما. أما خيار الشرط فهو حق أحد المتبايعين أو كليهما في فسخ البيع خلال مدة معلومة يشترطها.
- السوم (توضيح): السوم هو المفاوضة على سعر السلعة بين البائع والمشتري.
الخلاصة النهائية:
يُبين الإمام الشافعي في هذا المقطع منهجه في التعامل مع اختلاف الأحاديث، وذلك بالجمع بينها ما أمكن، أو الترجيح عند تعذر الجمع. ويُطبق هذا المنهج على مسألتين: الخطبة على خطبة الغير، والبيع على بيع الغير. ويُبين أن النهي في كلتا المسألتين محمول على حالة الرضا والتراضي بين الأطراف قبل إتمام العقد. ويُؤكد على أهمية فهم السنة النبوية والعمل بها، وأنها تُبين القرآن وتُفصله وتُقيده وتُخصصه.
داخل السلسلة
متابعة قراءة السلسلة
تنتمي هذه المقالة إلى سلسلة منظمة داخل الموقع، ويمكن الرجوع إلى فهرس السلسلة
أو الانتقال إلى الحلقة السابقة أو التالية عند توفرها.