مقال

تابع: باب العلل في الحديث (5)

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

صفحة مقالمقال خارجيأصول الفقه

نبذة

مدخل موجز للعمل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

بيانات موجزة

  • القسم: المقالات
  • التاريخ: 2024-12-27
  • السلسلة: مختصر شرح كتاب الرسالة للشافعي - شرح د. ياسر برهامي
  • المصدر: فاعلم أنه لا إله إلا الله
  • زمن القراءة: 4 دقيقة
  • الرابط: رابط المقال
  • الرجوع: العودة إلى قسم المقالات

التفاصيل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

أمثلة أخرى للناسخ والمنسوخ:

يتناول الإمام الشافعي في هذا المقطع أمثلة أخرى على النسخ في الشريعة، مُبيناً كيفية فهم النصوص الشرعية والجمع بينها، أو القول بالنسخ عند تعذر الجمع. ويُركز على مثالين رئيسيين: صلاة الخوف وحد الزنا.

النقاط الرئيسية التي تناولها الإمام الشافعي في هذا المقطع:

  • مثال صلاة الخوف: يُبين الإمام الشافعي أن النبي صلى الله عليه وسلم أخَّر الصلاة في غزوة الخندق حتى خرج وقتها، وذلك قبل نزول آيات صلاة الخوف. ثم نزلت آيات صلاة الخوف التي تُبين كيفية صلاتها في حال الخوف، سواء كانوا رجالاً أو ركباناً. وبذلك نُسخ جواز تأخير الصلاة عن وقتها في الخوف، وأصبح الواجب أداءها في وقتها بأي كيفية ممكنة، ولو ركعة واحدة، أو إلى غير القبلة عند تعذر استقبالها. ويُؤكد على أن صلاة الخوف لا تُؤخر عن وقتها بحال، لا في الحضر ولا في السفر، إلا في السفر يجوز الجمع بين الصلاتين. ويذكر كيفية صلاة الخوف كما وردت في حديث ذات الرقاع، حيث تصلي طائفة مع الإمام ركعة، ثم تنصرف، وتأتي الطائفة الأخرى فتصلي معه الركعة الثانية. ويُبين أن هذه الهيئة هي الأقرب إلى ظاهر القرآن، وأن هناك هيئات أخرى صحيحة لصلاة الخوف. ويرجح الشيخ أحمد شاكر أن تأخير الصلاة في الخندق كان لعدم تشريع صلاة الخوف حينها، ثم شُرعت صلاة الخوف، فنسخ جواز التأخير.
  • مثال حد الزنا: يُبين الإمام الشافعي أن حد الزنا في بداية الإسلام كان الحبس والأذى، كما ورد في قوله تعالى: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ ۖ فَإِن شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا1* وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ2فَآذُوهُمَا ۖ فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا}. ثم نُسخ ذلك بحد الجلد والرجم، كما ورد في قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ}، وقوله صلى الله عليه وسلم: “خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا، البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم”. ويُبين أن حد الإماء هو نصف ما على المحصنات من العذاب، وأن هذا لا يكون إلا في الجلد، لأن الرجم لا يُنصف. ويُوضح اختلاف العلماء في الجمع بين الجلد والرجم للثيب، حيث يرى الجمهور أن الرجم يَنسخ الجلد، بينما يرى علي بن أبي طالب رضي الله عنه وجوب الجمع بينهما. ويُبين أن حديث أبي هريرة وزيد بن خالد في قصة العسيف يُؤكد على عدم وجود مقابل مالي في الزنا، وأن الرجم هو الحد في حق المحصن، والجلد والتغريب في حق غير المحصن. ويذكر قصة رجم النبي صلى الله عليه وسلم لليهوديين الزانيين. ويستدل بعدم ذكر جلد ماعز والمرأة الغامدية على نسخ الجلد عن الثيب، بينما يرى من يوجب الجمع أن عدم الذكر لا يدل على عدم الفعل. ويرجح الإمام الشافعي نسخ الجلد عن الثيب، وأن الرجم هو الحد الواجب عليه.
  • وجوب العمل بالحديث حتى يبلغه الناسخ أو المخصص: يُؤكد الإمام الشافعي على وجوب العمل بالحديث الصحيح حتى يبلغه الناسخ أو المخصص، وأنه لا يجوز ترك العمل به بحجة البحث عن ناسخ أو مخصص قد لا يجده.

توضيحات إضافية:

  • أهمية السنة في التشريع (تأكيد): يُبين الإمام الشافعي أهمية السنة النبوية في التشريع الإسلامي، وأنها المصدر الثاني بعد القرآن الكريم، وأنها تُبين القرآن وتُفصله وتُقيده وتُخصصه.
  • أنواع البيان (تأكيد): يُشير الإمام الشافعي إلى أن البيان يكون من وجوه متعددة، كالتقييد والتخصيص والتفصيل والتوضيح.
  • الفرق بين النقل بالإسناد والنقل بالتواتر والاستفاضة والإجماع (تأكيد): يُبين الإمام الشافعي أن الدين يُنقل عن الرسول صلى الله عليه وسلم بطرق متعددة، كالنقل بالإسناد والنقل بالتواتر والاستفاضة والإجماع.
  • القياس في الشريعة (تأكيد): يُشير الإمام الشافعي إلى القياس كأحد مصادر التشريع، ويُبين أنه يُستخدم في استنباط الأحكام من النصوص الشرعية.

الخلاصة:

يُبين الإمام الشافعي في هذا المقطع أمثلة أخرى على النسخ في الشريعة، ويُوضح كيفية فهم النصوص الشرعية والجمع بينها، أو القول بالنسخ عند تعذر الجمع. ويُركز على مثالين رئيسيين: صلاة الخوف وحد الزنا. ويُؤكد على وجوب العمل بالحديث الصحيح حتى يبلغه الناسخ أو المخصص.

النشر الأصلي

المقال منشور أيضًا على فاعلم أنه لا إله إلا الله

هذه الصفحة تُظهر نسخة داخلية منظمة من المقال ضمن أرشيف الموقع، بينما يظل النشر الأصلي متاحًا على فاعلم أنه لا إله إلا الله.

الانتقال إلى المقال على فاعلم أنه لا إله إلا الله

داخل السلسلة

متابعة قراءة السلسلة

تنتمي هذه المقالة إلى سلسلة منظمة داخل الموقع، ويمكن الرجوع إلى فهرس السلسلة أو الانتقال إلى الحلقة السابقة أو التالية عند توفرها.