مقال

تابع: باب العلل في الحديث (2)

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

صفحة مقالمقال خارجيأصول الفقه

نبذة

مدخل موجز للعمل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

بيانات موجزة

  • القسم: المقالات
  • التاريخ: 2024-12-27
  • السلسلة: مختصر شرح كتاب الرسالة للشافعي - شرح د. ياسر برهامي
  • المصدر: فاعلم أنه لا إله إلا الله
  • زمن القراءة: 4 دقيقة
  • الرابط: رابط المقال
  • الرجوع: العودة إلى قسم المقالات

التفاصيل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

نسخ السنة بالقرآن والرد على حديث “ما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله”:

يتناول الإمام الشافعي في هذا المقطع مسألة خلافية في أصول الفقه، وهي هل يجوز نسخ السنة بالقرآن؟ ويرد على الحديث المشهور “ما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله”، الذي يستدل به البعض على جواز ذلك.

النقاط الرئيسية التي تناولها الإمام الشافعي في هذا المقطع:

  • مثال الناسخ والمنسوخ من السنة: يُقدم الإمام الشافعي مثالاً واضحاً على النسخ في السنة، وهو تحويل القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة. يُبين أن استقبال بيت المقدس كان حقاً في وقته، ثم نُسخ باستقبال الكعبة، وأن الكعبة هي القبلة إلى يوم القيامة. ويُؤكد على أن إنكار النسخ بدعة ضلالة مخالفة للكتاب والسنة وإجماع علماء الأمة.
  • حكمة وجود الناسخ والمنسوخ: يُبين الإمام الشافعي أن وجود الناسخ والمنسوخ من الكتاب والسنة دليل على أن الله إذا سنَّ سنة ثم حولها إلى غيرها، وجب على الناس اتباع الناسخ، لئلا يثبتوا على المنسوخ. ويُشير إلى أن عموم الأمة لا يمكن أن يجهل الناسخ، ولكن قد يجهله بعض الناس فيثبتون على المنسوخ معذورين، كما وقع لبعض الصحابة الذين صلوا إلى بيت المقدس بعد نزول الأمر باستقبال الكعبة لعدم علمهم بالناسخ.
  • عدم جواز نسخ السنة بالقرآن عند الشافعي: يُؤكد الإمام الشافعي على عدم جواز نسخ السنة بالقرآن، لأن السنة عنده مبينة للقرآن، ولا يمكن أن يكون بيان السنة منسوخاً بالقرآن فقط. ويُبين أن الله أقام الحجة على خلقه بوجهين: كتابه ثم سنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وأن السنة لا تخالف كتاب الله، بل هي تابعة له، إما بمثل تنزيله أو مبينة معنى أراد الله. ويُشير إلى أن أكثر الناسخ في كتاب الله إنما يُعرف بدلالة من سنن رسول الله.
  • شروط النسخ: يُبين الإمام الشافعي شروط النسخ: - التصريح بالنسخ من النبي صلى الله عليه وسلم: كقوله: “كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها”.
    • ** التعارض الذي لا يمكن معه الجمع مع ثبوت التاريخ:** فيكون المتأخر ناسخاً للمتقدم. ويُقدم مثال مسألة الوضوء مما مست النار، حيث يرى بعض العلماء إمكان الجمع بين الأمر بالوضوء وتركه، بحمل الأمر على الاستحباب والترك على بيان الجواز، فلا يُصار إلى النسخ.
  • الرد على حديث “ما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله”: يُبين الإمام الشافعي أن هذا الحديث لم يروه أحد يثبت حديثه في شيء صغر ولا كبر، وأنه منقطع عن رجل مجهول، فلا يُقبل في شيء. ويُؤكد أن هذا الحديث مخالف للكتاب، حيث قال تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا}. ويُنقل عن يحيى بن معين والخطابي والعجلوني أنه حديث موضوع وضعته الزنادقة.
  • أمثلة على السنة المبينة للقرآن: يُقدم الإمام الشافعي أمثلة على السنة المبينة للقرآن: - بيان كيفية الصلاة وعددها ومواقيتها وسننها.
    • بيان نصاب الزكاة وما يجب فيها ووقتها.
    • بيان كيفية الحج وما يُجتنب فيه ويُباح.
    • تخصيص عموم آية السرقة والزنا، حيث بينت السنة أن القطع يكون في سرقة نصاب، وأن الجلد يكون للبكرين من الأحرار دون الثيبين والمماليك.
  • وجوب اتباع السنة: يُؤكد الإمام الشافعي على وجوب اتباع السنة، وأن من ردَّ أمر النبي صلى الله عليه وسلم فقد ضيق على نفسه، لأن الله فرض على الناس اتباع أمره.

توضيحات إضافية:

  • أهمية السنة في التشريع (تأكيد): يُبين الإمام الشافعي أهمية السنة النبوية في التشريع الإسلامي، وأنها المصدر الثاني بعد القرآن الكريم، وأنها تُبين القرآن وتُفصله وتُقيده وتُخصصه.
  • أنواع البيان (تأكيد): يُشير الإمام الشافعي إلى أن البيان يكون من وجوه متعددة، كالتقييد والتخصيص والتفصيل والتوضيح.
  • الفرق بين النقل بالإسناد والنقل بالتواتر والاستفاضة والإجماع (تأكيد): يُبين الإمام الشافعي أن الدين يُنقل عن الرسول صلى الله عليه وسلم بطرق متعددة، كالنقل بالإسناد والنقل بالتواتر والاستفاضة والإجماع.
  • القياس في الشريعة (تأكيد): يُشير الإمام الشافعي إلى القياس كأحد مصادر التشريع، ويُبين أنه يُستخدم في استنباط الأحكام من النصوص الشرعية.

الخلاصة:

يُبين الإمام الشافعي في هذا المقطع مسألة نسخ السنة بالقرآن، ويرد على الحديث الموضوع “ما جاءكم عني فاعرضوه على كتاب الله”، ويُؤكد على وجوب اتباع السنة، وأنها تُبين القرآن وتُفصله وتُقيده وتُخصصه. ويُوضح شروط النسخ وأمثلته، ويُبين أن السنة لا تخالف القرآن، بل هي تابعة له.

النشر الأصلي

المقال منشور أيضًا على فاعلم أنه لا إله إلا الله

هذه الصفحة تُظهر نسخة داخلية منظمة من المقال ضمن أرشيف الموقع، بينما يظل النشر الأصلي متاحًا على فاعلم أنه لا إله إلا الله.

الانتقال إلى المقال على فاعلم أنه لا إله إلا الله

داخل السلسلة

متابعة قراءة السلسلة

تنتمي هذه المقالة إلى سلسلة منظمة داخل الموقع، ويمكن الرجوع إلى فهرس السلسلة أو الانتقال إلى الحلقة السابقة أو التالية عند توفرها.