مقال
الناسخ و المنسوخ الذى تدل عليه السنة و الإجماع
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.
صفحة مقالمقال خارجيأصول الفقه
نبذة
مدخل موجز للعمل
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.
بيانات موجزة
- القسم: المقالات
- التاريخ: 2024-12-27
- السلسلة: مختصر شرح كتاب الرسالة للشافعي - شرح د. ياسر برهامي
- المصدر: فاعلم أنه لا إله إلا الله
- زمن القراءة: 4 دقيقة
- الرابط: رابط المقال
- الرجوع: العودة إلى قسم المقالات
التفاصيل
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.
باب الناسخ والمنسوخ (تكملة وتوضيح إضافي):
يواصل الإمام الشافعي رحمه الله في هذا المقطع توضيح مسألة النسخ، مع التركيز على أمثلة من القرآن والسنة والإجماع، والرد على بعض الآراء المخالفة.
النقاط الرئيسية التي تناولها الإمام الشافعي في هذا المقطع:
- نسخ الوصية للوالدين والأقربين الوارثين: يُبين الإمام الشافعي نسخ الوصية للوالدين والأقربين الوارثين بآيات المواريث، ويستدل على ذلك بالسنة والإجماع. ويستدل بحديث: “لا وصية لوارث”. ويُوضح أن هذا الحديث متواتر أو مستفيض عند أهل العلم، وأن الإجماع منعقد عليه. ويُبين أن هذا من المواضع التي يُعتد فيها بإجماع العلماء على معنى حديث ضعيف الإسناد، فيرتقي إلى درجة القبول.
- الرد على قول طاووس في الوصية: يرد الإمام الشافعي على قول طاووس الذي يرى أن الوصية نُسخت للوالدين وثبتت للأقرباء غير الوارثين، ويُبين أن هذا القول مخالف للسنة والإجماع. ويستدل بحديث عمران بن حصين في قصة الرجل الذي أعتق ستة مماليك عند موته، وأن النبي صلى الله عليه وسلم جزأهم ثلاثة أجزاء وأعتق اثنين وأرق أربعة، ويُبين أن هذا يدل على جواز الوصية لغير الأقرباء أيضاً.
- الوصية في ثلث المال: يُبين الإمام الشافعي أن الوصية لا تجوز إلا في ثلث المال، وما زاد على الثلث لا ينفذ إلا بإجازة الورثة. ويستدل بحديث: “الثلث والثلث كثير”.
- ابطال الاستسعاء في هذه الحالة: يُبين الإمام الشافعي أن حديث عمران بن حصين يدل على ابطال الاستسعاء في هذه الحالة الخاصة وهي عتق جميع المماليك عند الموت، حيث قسمهم النبي صلى الله عليه وسلم بالقرعة ولم يأمر باستسعاء أي منهم، أما الاستسعاء في حالات أخرى كعتق جزء من العبد في الحياة فثابت بأدلة أخرى.
- القرعة في قسمة الحقوق: يُبين الإمام الشافعي أن القرعة تُستخدم في قسمة الحقوق إذا لم يمكن التراضي أو التمييز بينها بطريقة أخرى.
- الوصية للقرابة غير الوارثين: يُبين الإمام الشافعي أن الوصية جائزة للقرابة غير الوارثين ولغير القرابة أيضاً، وأن هذا هو مذهب جمهور العلماء. ويُبين أن القول بالوصية الواجبة للأحفاد قول محدث لا دليل عليه.
- الناسخ والمنسوخ في القرآن: يُشير الإمام الشافعي إلى وجود أمثلة أخرى للناسخ والمنسوخ في القرآن، وأن ما ذكره هنا هو مثال لما يُستدل به على ما كان في معناه.
- وجوب اتباع السنة: يُؤكد الإمام الشافعي على وجوب اتباع السنة النبوية، وأنها مبينة لكتاب الله تعالى، وأنها لا تخالفه أبداً. ويُبين أن البيان يكون من وجوه متعددة، وأن أهل العلم يجمعون بين الأدلة ويفهمونها على وجهها الصحيح.
- حد المملوك في الزنا (تأكيد وتفصيل): يُعيد الإمام الشافعي ذكر حد المملوك في الزنا، ويُبين أنه نصف حد الحر، أي خمسون جلدة، ولا رجم على المملوك. ويستدل بقوله تعالى: {فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ}. ويُبين أن الإحصان هنا بمعنى الإسلام، وليس بمعنى الزواج، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: “إذا زنت أمة أحدكم فتبين زناها فليجلدها”. ويُرد على من فسر الإحصان بالزواج، ويُبين أن هذا مخالف لعموم الحديث.
توضيحات إضافية:
- أهمية الإجماع في الاستدلال: يُبين الإمام الشافعي أهمية الإجماع في الاستدلال، وأن الإجماع قد يُرقي الحديث الضعيف إلى درجة القبول والعمل به.
- الفرق بين المتواتر والمستفيض والمشهور: المتواتر هو ما رواه جمع عن جمع يستحيل تواطؤهم على الكذب. والمستفيض هو ما رواه جمع كثير في طبقة ثم قل عددهم في طبقة أخرى. والمشهور هو ما رواه واحد أو اثنان ثم اشتهر بين الناس.
الخلاصة:
يُواصل الإمام الشافعي في هذا المقطع توضيح مسألة النسخ، ويُقدم أمثلة من القرآن والسنة والإجماع، ويُرد على بعض الآراء المخالفة، ويُؤكد على أهمية السنة النبوية ووجوب اتباعها، ويُحذر من التساهل في ادعاء النسخ. ويُبين أهمية الجمع بين الأدلة وعدم معارضة بعضها ببعض. ويُبين أهمية الإجماع في الاستدلال.
داخل السلسلة
متابعة قراءة السلسلة
تنتمي هذه المقالة إلى سلسلة منظمة داخل الموقع، ويمكن الرجوع إلى فهرس السلسلة
أو الانتقال إلى الحلقة السابقة أو التالية عند توفرها.