مقال

باب ما أبان لخلقه من فرضه على رسوله ﷺ

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

صفحة مقالمقال خارجيأصول الفقه

نبذة

مدخل موجز للعمل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

بيانات موجزة

  • القسم: المقالات
  • التاريخ: 2024-12-27
  • السلسلة: مختصر شرح كتاب الرسالة للشافعي - شرح د. ياسر برهامي
  • المصدر: فاعلم أنه لا إله إلا الله
  • زمن القراءة: 5 دقيقة
  • الرابط: رابط المقال
  • الرجوع: العودة إلى قسم المقالات

التفاصيل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

باب ما أبَانَ الله لخلقه من فرضه على رسوله صلى الله عليه وسلم اتباع ما أوحي إليه وما شهد له به من اتباع ما أمر به ومن هداه وأنه هاد لمن اتبعه:

يُخصص الإمام الشافعي هذا الباب لبيان ما أبانه الله لخلقه من فرضه على رسوله صلى الله عليه وسلم من اتباع الوحي، وما شهد له به من اتباع الأمر والهداية، وأنه هاد لمن اتبعه. ويُمكن تلخيص النقاط الرئيسية كالتالي:

  • فرض اتباع الوحي: يُؤكد الإمام الشافعي أن الله فرض على رسوله صلى الله عليه وسلم اتباع ما أوحاه إليه، سواء كان في القرآن أو غيره (السنة). ويستدل بآيات مثل: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا * وَاتَّبِعْ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ مِن1رَّبِّكَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا}، {اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ}، {ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَىٰ شَرِيعَةٍ مِّنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ}.
  • شهادة الله للرسول بالاتباع: يُبين الإمام الشافعي أن الله شهد لرسوله صلى الله عليه وسلم بأنه اتبع ما أوحي إليه وامتثل أمره. ويستدل بآيات مثل: {يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ ۖ وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ۗ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ}، وقوله تعالى: {وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ ۖ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ ۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ ۚ وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا}.2
  • هداية الله للرسول وهدايته لمن اتبعه: يُؤكد الإمام الشافعي أن الله هدى نبيه صلى الله عليه وسلم، وشهد بأنه هاد لمن اتبعه. ويستدل بقوله تعالى: {وَكَذَٰلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا ۚ مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَٰكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَن نَّشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا ۚ وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ}.3
  • عصمة النبي صلى الله عليه وسلم: يُوضح الإمام الشافعي أن الله عصم نبيه صلى الله عليه وسلم من مخالفة أمره ومن الضلال، وأن محاولة إضلاله لا تضره شيئاً، بل تضر من حاول ذلك.
  • وجوب التسليم لحكم الرسول واتباع أمره: يُبين الإمام الشافعي أن الله أقام الحجة على خلقه بالتسليم لحكم رسول الله صلى الله عليه وسلم واتباع أمره، وأن هذا أصل من أصول التشريع كالكتاب.
  • السنة بحكم الله: يُؤكد الإمام الشافعي أن ما سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم مما ليس لله فيه حكم في القرآن فهو بحكم الله سنة. ويستدل بقوله تعالى: {وَأَنَّكَ لَتَهْدِي إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ * صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ}.4
  • أقسام السنة: يُقسم الإمام الشافعي السنة إلى قسمين رئيسيين: - ما وافق نص الكتاب: وهو ما بينه رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما نص الكتاب.
    • ** ما بين فيه عن الله معنى ما أراد في الكتاب:** وهو بيان المجمل وتقييد المطلق وتخصيص العام.
    • وقد يذكر قسما ثالثا وهو ما سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ليس فيه نص كتاب، لكنه في الحقيقة يدخل في القسم الثاني، لأنه بيان لمجمل في الكتاب كقوله تعالى {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا}
  • حديث أبي رافع: يُورد الإمام الشافعي حديث أبي رافع: “لا ألفين أحدكم متكئاً على أريكته يأتيه الأمر من أمري مما أمرت به أو نهيت عنه فيقول لا ندري ما وجدنا في كتاب الله اتبعناه”. ويُبين أن هذا الحديث نص في وجوب اتباع السنة.
  • الخلاف في كيفية سن النبي صلى الله عليه وسلم لما ليس في القرآن: يُشير الإمام الشافعي إلى اختلاف العلماء في كيفية سن النبي صلى الله عليه وسلم لما ليس فيه نص كتاب، ويذكر بعض الأقوال في ذلك: - أن الله جعل له بما افترض من طاعته أن يسن فيما ليس فيه نص كتاب.
    • أنه لم يسن سنة قط إلا ولها أصل في الكتاب.
    • أنه جاءته به رسالة من الله.
    • أنه أُلقي في روعه.

ويُبين أن الخلاف ليس في لزوم اتباع السنة، بل في كيفية ورودها.

  • عدم العذر في مخالفة السنة: يُؤكد الإمام الشافعي أنه لا عذر لأحد في مخالفة أمر عرفه من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن اتباع السنة واجب على كل مكلف.
  • حاجة الناس إلى سنة الرسول: يُوضح الإمام الشافعي أن الله جعل حاجة الناس إلى رسوله صلى الله عليه وسلم في دينهم، وأقام حجته بما دلهم عليه من سننه، ليعلم من عرف منها ما وصفنا أن سنته إذا كانت مبينة عن الله ما أراد من مفروضه فيما فيه كتاب يتلونه وفيما ليس فيه نص كتاب فهي كذلك أين كانت لا يختلف حكم الله ثم حكم رسوله صلى الله عليه وسلم بل هو لازم لكل حال.

النشر الأصلي

المقال منشور أيضًا على فاعلم أنه لا إله إلا الله

هذه الصفحة تُظهر نسخة داخلية منظمة من المقال ضمن أرشيف الموقع، بينما يظل النشر الأصلي متاحًا على فاعلم أنه لا إله إلا الله.

الانتقال إلى المقال على فاعلم أنه لا إله إلا الله

داخل السلسلة

متابعة قراءة السلسلة

تنتمي هذه المقالة إلى سلسلة منظمة داخل الموقع، ويمكن الرجوع إلى فهرس السلسلة أو الانتقال إلى الحلقة السابقة أو التالية عند توفرها.