مقال

الدرس 46

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

صفحة مقالمقال خارجيأصول الفقه

نبذة

مدخل موجز للعمل

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

بيانات موجزة

  • القسم: المقالات
  • التاريخ: 2024-12-28
  • السلسلة: ملخص شرح كتاب الرسالة - الشيخ د. أحمد النقيب
  • المصدر: فاعلم أنه لا إله إلا الله
  • زمن القراءة: 5 دقيقة
  • الرابط: رابط المقال
  • الرجوع: العودة إلى قسم المقالات

التفاصيل

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

هذا تلخيص مُفصّل لما ورد في هذا الجزء من شرح كتاب الرسالة للإمام الشافعي، مع التركيز على النقاط الهامة والتوضيحات، مُعزّزًا ببعض الإضافات والتوضيحات التي تُعين على فهم المسألة بشكل أعمق:

باب العلم والوجه الثاني من العلم (فروع الفرائض):

يُكمل الإمام الشافعي حديثه عن أقسام العلم، بعد أن تحدث في المجلس السابق عن العلم العام الذي لا يسع بالغًا عاقلاً جهله (المعلوم من الدين بالضرورة).

  • السؤال عن الوجه الثاني من العلم: يسأل المناظر عن القسم الثاني من العلم بعد أن تم توضيح القسم الأول (العلم العام الضروري).
  • الوجه الثاني: ما ينوب العباد من فروع الفرائض: يُجيب الشافعي بأن الوجه الثاني هو ما يطرأ على العباد من فروع الفرائض والأحكام التي ليس فيها نص كتاب أو سنة متواترة، وإن وردت فيها سنة فهي من أخبار الآحاد (الأخبار الخاصة).
  • توضيح المقصود بـ “أخبار الخاصة”: يُوضح الشافعي أن المقصود بأخبار الخاصة هنا ليس أخبار أفراد معينين بذواتهم، بل المقصود بها أخبار الآحاد، أي الأخبار التي وردت عن طريق راوٍ واحد أو عدد قليل لا يصل إلى حد التواتر. وهذا يُخالف أخبار العامة التي تدل على العلم القطعي.
  • مصادر هذا القسم من العلم: يُبين الشافعي أن هذا القسم من العلم يُستدل عليه بثلاثة طرق: - خبر الواحد: وهو الأصل في هذا القسم.
    • ** التأويل:** وهو فهم النصوص الشرعية واستنباط الأحكام منها.
    • ** القياس:** وهو إلحاق ما لم يرد فيه نص بما ورد فيه نص لاشتراكهما في علة الحكم.
  • درجات العلم في هذا القسم: يُوضح الشافعي أن هذا القسم من العلم ليس كالعلم الضروري الذي يجب على كل أحد معرفته، وليس أيضاً كعلم النفل الذي لا إثم على تاركه، بل هو درجة وسطى: - لا يبلغ عموم الناس.
    • يُكلف به بعض الخاصة من أهل العلم.
    • لا يسع الخاصة تعطيله بالكلية، بل يجب على طائفة منهم القيام به.
    • إذا قام به من الخاصة ما يكفي سقط الإثم عن الباقين.
    • الفضل لمن قام به على من لم يقم به لعجزه أو انشغاله.
  • توضيح المقصود بـ “التعطيل”: يُوضح الشافعي أن المقصود بالتعطيل هنا ليس الإنكار أو النفي، بل المقصود به عدم القدرة أو عدم القيام به مع القدرة.

أمثلة على هذا القسم من العلم (فروض الكفاية):

يضرب الشافعي أمثلة لتوضيح هذا القسم من العلم، ويُركز على فروض الكفاية.

  • الجهاد كفرض كفاية: يُبين الشافعي أن الجهاد فرض في كتاب الله وسنة نبيه، وأن النفير (الخروج للجهاد) يكون على نوعين: - نفير عام: وهو جهاد الدفع، ويجب على جميع المسلمين عند هجوم العدو على ديار الإسلام.
    • ** نفير خاص (السير):** وهو جهاد الطلب، ويقوم به طائفة من المسلمين لقتال العدو في دياره.
  • الاستدلال بالآيات والأحاديث على فرضية الجهاد: يذكر الشافعي آيات وأحاديث تدل على فرضية الجهاد، كقوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ} [التوبة:111]، وحديث “لا أزال أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله”.
  • الجمع بين الأدلة وبيان أن الجهاد فرض كفاية: يُبين الشافعي أن ظاهر الآيات يدل على أن الجهاد فرض على العموم، ولكن بوجود آيات وأحاديث أخرى تدل على أن النفير يكون من طائفة من المسلمين، يُفهم أن المقصود هو فرض الكفاية، أي إذا قام به البعض سقط الإثم عن الباقين. ويستدل بقوله تعالى: {وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً ۚ فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِّيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ}1[التوبة:122].
  • أمثلة أخرى على فروض الكفاية: يُشير الشافعي إلى أمثلة أخرى على فروض الكفاية، كصلاة الجنازة، وطلب العلم الشرعي، والتمرس في بعض المهن، وطلب بعض العلوم الكونية.
  • مسؤولية الأمة عن فروض الكفاية: يُوضح الشافعي أن الأمة كلها مسؤولة عن القيام بفروض الكفاية، فالقادر مُطالب بالفعل، وغير القادر مُطالب بالحث عليه والإنكار على المُقصرين فيه. ويستدل بقوله تعالى: {إِلَّا تَنفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا} [التوبة:39]، فيُبين أن الخطاب عام، ولكن المقصود به طائفة من المسلمين.
  • خطورة إهمال فروض الكفاية: يُحذر الشافعي من خطورة إهمال فروض الكفاية، حيث يُمكن أن يُوقع ذلك الأمة كلها في الإثم.

الخلاصة:

يُبين الإمام الشافعي في هذا الجزء القسم الثاني من العلم وهو ما يُعرف بفروع الفرائض أو فروض الكفاية، ويُوضح مصادر هذا القسم وكيفية الاستدلال عليه، ويُضرب أمثلة عليه كالجهاد وبعض العلوم والمهن، ويُبين مسؤولية الأمة عن القيام بهذه الفروض وخطورة إهمالها.

بعض الفوائد الإضافية:

  • توضيح أقسام العلم عند الشافعي.
  • بيان مفهوم فرض الكفاية وأهميته.
  • توضيح الفرق بين فرض العين وفرض الكفاية.
  • بيان مسؤولية الأمة عن فروض الكفاية.
  • التحذير من خطورة إهمال فروض الكفاية.

نسأل الله تعالى أن يُوفقنا لفهم كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، وأن يُثبتنا على الحق حتى نلقاه.

النشر الأصلي

المقال منشور أيضًا على فاعلم أنه لا إله إلا الله

هذه الصفحة تُظهر نسخة داخلية منظمة من المقال ضمن أرشيف الموقع، بينما يظل النشر الأصلي متاحًا على فاعلم أنه لا إله إلا الله.

الانتقال إلى المقال على فاعلم أنه لا إله إلا الله

داخل السلسلة

متابعة قراءة السلسلة

تنتمي هذه المقالة إلى سلسلة منظمة داخل الموقع، ويمكن الرجوع إلى فهرس السلسلة أو الانتقال إلى الحلقة السابقة أو التالية عند توفرها.