مقال

تابع: باب القياس

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

صفحة مقالمقال خارجيأصول الفقه

نبذة

مدخل موجز للعمل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

بيانات موجزة

  • القسم: المقالات
  • التاريخ: 2024-12-28
  • السلسلة: مختصر شرح كتاب الرسالة للشافعي - شرح د. ياسر برهامي
  • المصدر: فاعلم أنه لا إله إلا الله
  • زمن القراءة: 4 دقيقة
  • الرابط: رابط المقال
  • الرجوع: العودة إلى قسم المقالات

التفاصيل

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.

تتمة باب القياس:

يستكمل الإمام الشافعي في هذا المقطع مناقشة موضوع القياس، ويركز على درجات العلم ودلالة الأدلة، والفرق بين العلم بالظاهر والباطن، ويضرب أمثلة تطبيقية على ذلك من مسائل القبلة والعدالة والإسلام والإقرار والبينة واليمين، مُبيناً أن التكليف يكون بالظاهر، وأن دلالة القياس ظنية راجحة، وليست قطعية كالنصوص.

النقاط الرئيسية التي تناولها الإمام الشافعي في هذا المقطع:

  • الفرق بين العلم بالظاهر والباطن: يُبين الإمام الشافعي أن العلم نوعان: علم بالإحاطة في الظاهر والباطن، وهو العلم القطعي اليقيني كالنصوص الصريحة، وعلم بالحق في الظاهر دون الباطن، وهو العلم الظني الراجح كخبر الواحد والقياس. ويُؤكد أن التكليف يكون بالظاهر، وأن دلالة القياس ظنية وليست قطعية.
  • أمثلة على الفرق بين العلم بالظاهر والباطن: يضرب الإمام الشافعي أمثلة لتوضيح الفرق بين العلم بالظاهر والباطن: - استقبال الكعبة: من يرى الكعبة مباشرة يكون لديه علم بالإحاطة في الظاهر والباطن، أما من لا يراها فيكفيه التوجه إلى جهتها، وهو علم بالظاهر دون الباطن.
    • ** العدالة والإسلام:** يُكلف الناس بالتعامل مع الآخرين بناءً على ظاهر حالهم من العدالة والإسلام، مع احتمال وجود خلاف ذلك في الباطن. فمن نطق بالشهادتين يُحكم بإسلامه ظاهراً، ويجوز مناكحته وموارثته، وإن كان قد يكون منافقاً في الباطن. وكذلك الشاهد يُقبل ظاهره ما لم يظهر خلاف ذلك، وإن كان قد يكون فاسقاً في الباطن.
    • ** الإقرار والبينة واليمين:** يُبين الإمام الشافعي أن الإقرار أقوى الأدلة، ثم البينة، ثم اليمين، وأن الحكم قد يختلف باختلاف هذه الأدلة، وأن دلالة كل منها متفاوتة، وأن الحكم يكون بالظاهر المتاح.
  • تفاوت دلالة الأدلة: يُؤكد الإمام الشافعي على تفاوت دلالة الأدلة، وأن دلالة النص أقوى من دلالة القياس، وأن دلالة القياس متفاوتة أيضاً، فمنها ما هو في معنى الأصل، وهو أقوى، ومنها ما هو بالشبه، وهو أضعف. ويُبين أن التكليف يكون بحسب ما ظهر من الحق، وأن المجتهد يُكلف بما أداه إليه اجتهاده.
  • الرد على من يقضي بالنكول فقط: يرد الإمام الشافعي على من يقضي بثبوت الحق بمجرد نكول المدعى عليه عن اليمين، ويُبين أن الأقرب للصواب هو رد اليمين على المدعي، فإذا حلف ثبت له حقه.
  • وجوب العمل بما أدى إليه الاجتهاد: يُؤكد الإمام الشافعي على وجوب العمل بما أدى إليه اجتهاد المجتهد، وليس تتبع أقوال العلماء للانتقاء منها ما يوافق الهوى، ويذم من يفعل ذلك، ويُبين أن وظيفة المفتي هي الاجتهاد أو سؤال المجتهدين.
  • الاستدلال بالآيات على أن العلم من الله: يستدل الإمام الشافعي ببعض الآيات على أن العلم من الله، وأن الناس متعبدون بما أمروا به، وأنهم إذا لم يعلموا شيئاً وقفوا عنده، وأنهم لم يُعطوا أنفسهم شيئاً، بل هو عطاء الله.

أمثلة تطبيقية:

  • القبلة: من يرى الكعبة مباشرة يلزمه استقبالها بعينها، وهو علم بالإحاطة في الظاهر والباطن. أما من لا يراها فيكفيه التوجه إلى جهتها، وهو علم بالظاهر دون الباطن.
  • الشهادة: تُقبل شهادة العدل ظاهراً، وإن كان قد يكون فاسقاً في الباطن.
  • الإقرار: إقرار الإنسان على نفسه أقوى الأدلة، وإن كان قد يكون ناسياً أو مخطئاً.
  • اليمين: تُرد اليمين على المدعي عند نكول المدعى عليه، وهي دلالة أضعف من البينة والإقرار، ولكن يُعمل بها عند الحاجة.
  • الزكاة في الأرز: يُقاس الأرز على القمح في وجوب الزكاة لوجود علة مشتركة، وهي كونهما مطعومين مدخرين، ولكن هذه دلالة ظنية وليست قطعية.

توضيحات إضافية:

  • النكول: الامتناع عن اليمين.
  • القبلة: الجهة التي يتوجه إليها المسلمون في صلاتهم وهي جهة الكعبة المشرفة.
  • العدالة: استقامة الدين والمروءة.
  • الإقرار: اعتراف الشخص بحق عليه لغيره.
  • البينة: الدليل القاطع على الحق.

الخلاصة النهائية:

يُبين الإمام الشافعي في هذا المقطع درجات العلم ودلالة الأدلة، والفرق بين العلم بالظاهر والباطن، ويُؤكد على أن التكليف يكون بالظاهر، وأن دلالة القياس ظنية راجحة وليست قطعية، وأن المجتهد يُكلف بما أداه إليه اجتهاده، وأن تتبع أقوال العلماء للانتقاء منها ما يوافق الهوى مذموم. ويُبين أن هناك تفاوتاً في قوة الأدلة، وأن الحكم قد يختلف باختلافها، وأن العمل يكون بما ظهر من الحق.

النشر الأصلي

المقال منشور أيضًا على فاعلم أنه لا إله إلا الله

هذه الصفحة تُظهر نسخة داخلية منظمة من المقال ضمن أرشيف الموقع، بينما يظل النشر الأصلي متاحًا على فاعلم أنه لا إله إلا الله.

الانتقال إلى المقال على فاعلم أنه لا إله إلا الله

داخل السلسلة

متابعة قراءة السلسلة

تنتمي هذه المقالة إلى سلسلة منظمة داخل الموقع، ويمكن الرجوع إلى فهرس السلسلة أو الانتقال إلى الحلقة السابقة أو التالية عند توفرها.