مقال
تابع ابتداء الناسخ والمنسوخ
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.
صفحة مقالمقال خارجيأصول الفقه
نبذة
مدخل موجز للعمل
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.
بيانات موجزة
- القسم: المقالات
- التاريخ: 2024-12-27
- السلسلة: مختصر شرح كتاب الرسالة للشافعي - شرح د. ياسر برهامي
- المصدر: فاعلم أنه لا إله إلا الله
- زمن القراءة: 3 دقيقة
- الرابط: رابط المقال
- الرجوع: العودة إلى قسم المقالات
التفاصيل
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم.
باب الناسخ والمنسوخ (تكملة وتوضيح):
يواصل الإمام الشافعي رحمه الله في هذا المقطع مناقشة مسألة النسخ، ويركز بشكل خاص على علاقة السنة بالقرآن في هذا السياق.
النقاط الرئيسية التي تناولها الإمام الشافعي في هذا المقطع:
- عدم نسخ السنة إلا بالسنة أو بالقرآن: يُؤكد الإمام الشافعي أن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينسخها إلا سنة أخرى لرسول الله صلى الله عليه وسلم، أو ينسخها القرآن. ويُبين أن هذا هو مذهب أهل العلم، وأنه لا يجوز نسخ السنة بأقوال الصحابة أو باجتهادهم أو باجتهاد عالم.
- مثال نسخ القبلة: يُورد الإمام الشافعي مثال نسخ القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة، ويُبين أن هذا النسخ تم بالقرآن، وإن كانت السنة قد أكدته. ويستدل بقوله تعالى: {قَدْ نَرَىٰ تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ ۖ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا ۚ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ}.1
- الرد على من يقول بنسخ القرآن للسنة: يرد الإمام الشافعي على من يقول بجواز نسخ القرآن للسنة، ويُبين أن هذا القول يؤدي إلى رد كثير من السنن الصحيحة بادعاء احتمال نسخها بالقرآن. ويُوضح أن السنة تُبين القرآن وتُخصصه وتُقيده، ولا تُعارضه. ويُشدد على وجوب الجمع بين الأدلة وعدم معارضة بعضها ببعض.
- عدم جواز ادعاء نسخ السنة لمجرد وجود آية في موضوعها: يُؤكد الإمام الشافعي أنه لا يجوز ادعاء نسخ السنة لمجرد وجود آية في موضوعها مع اختلاف يسير بينهما، بل يجب الجمع بينهما ما أمكن، بالتخصيص أو التقييد أو غير ذلك من طرق الجمع.
- الرد على من يقول بإمكان وجود سنة منسوخة ثابتة والناسخ غير معلوم: يرد الإمام الشافعي على من يقول بإمكان وجود سنة منسوخة ثابتة والناسخ غير معلوم، ويُبين أن هذا غير جائز، لأنه يؤدي إلى ترك العمل بالسنة الصحيحة بادعاء احتمال نسخها. ويُوضح أن الله حفظ هذا الدين، ولا يمكن أن يضيع منه شيء من أحكامه.
- وجوب تعظيم السنة: يُشدد الإمام الشافعي على وجوب تعظيم سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأنها مبينة عن الله تعالى، ولا يجوز ردها بأي حال من الأحوال.
توضيحات إضافية:
- الخلاف في نسخ القرآن بالسنة: الخلاف في هذه المسألة مشهور بين العلماء، والراجح جوازه، لأن كلاً من القرآن والسنة وحي من الله تعالى. ومثال نسخ السنة بالقرآن: نسخ استقبال بيت المقدس، الذي كان ثابتاً بالسنة، بقوله تعالى: {فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا}. ومثال نسخ القرآن بالسنة: نسخ آية عشر رضعات معلومات يُحرمن بالسنة المتواترة.
- الجمع بين الأدلة: الأصل عند العلماء هو الجمع بين الأدلة ما أمكن، ولا يُصار إلى النسخ إلا عند التعذر. وطرق الجمع كثيرة، منها: التخصيص، والتقييد، وحمل المطلق على المقيد، وحمل العام على الخاص.
- أهمية معرفة الناسخ والمنسوخ: معرفة الناسخ والمنسوخ من أهم علوم الشريعة، لأنها تُمكن من العمل بالأحكام الصحيحة وعدم العمل بالأحكام المنسوخة.
الخلاصة:
يُبين الإمام الشافعي في هذا الباب أهمية السنة النبوية ومكانتها في التشريع الإسلامي، ويُوضح علاقتها بالقرآن الكريم في مسألة النسخ، ويُؤكد على وجوب اتباعها وعدم جواز مخالفتها أو ردها بأي حال من الأحوال. ويُحذر من التساهل في ادعاء النسخ، لأنه يؤدي إلى ضياع كثير من الأحكام الشرعية.
داخل السلسلة
متابعة قراءة السلسلة
تنتمي هذه المقالة إلى سلسلة منظمة داخل الموقع، ويمكن الرجوع إلى فهرس السلسلة
أو الانتقال إلى الحلقة السابقة أو التالية عند توفرها.